سيدي قاسم… عندما تُسلَّم مفاتيح العمل الاجتماعي لأهله – صوت الامة

أخر أخبار

ico بلاغ صحفي :استكمال هيكلة المجلس الوطني للصحافة بانتخاب رؤساء اللجان الدائمة وتعيين أعضائها ico سيدي قاسم: جماعة تكنة تحتفي بخمس سنوات من التنمية المستدامة من خلال مهرجانها الثقافي والفلاحي ico الرباط : الهيئة المغربية لسوق الرساميل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ينظمان أول لقاء مشترك ico الجديدة : جمعية متقاعدي اسرة التعليم تحتفي بالمتقاعدين الجدد ico اغتصاب شابة من ذوي الإعاقة بنواحي الزمامرة.. أربعة أشهر من الانتظار دون نتيجة ico اشتوكة أيت باها… اللجنة الإقليمية لليقظة تواصل اجتماعاتها اليومية برئاسة عامل الإقليم وذلك لتتبع الوضعية الوبائية المتحكم فيها ico الجديدة : بنربيعة : أية حصيلة بعد ولايتين؟ ico عبد السلام الخالدي يفتح ملف مشاريع مكناس: «الحقيقة لا تُزوَّر… وبوانو طرق أبواب الوزيرة للإفراج عن الاعتمادات ico مكناس: توقيف شاب للاشتباه في تعريض حياة مستعملي الطريق للخطر بسياقة استعراضية ico ارتفاع جديد في أسعار المحروقات بالمغرب ابتداء من فاتح أكتوبر

سيدي قاسم… عندما تُسلَّم مفاتيح العمل الاجتماعي لأهله

19 مارس 2026
A+
A-

صوت الأمة : رشيد نشاد

في خطوة ليست عابرة، بل محمّلة بكثير من الدلالات، أقدمت وزارة الداخلية المغربية على تعيين الدكتورة لمياء الكنوني على رأس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي قاسم، بعد شهور من الفراغ الذي أثار أكثر من علامة استفهام داخل أوساط الفاعلين الجمعويين والمتتبعين للشأن المحلي.
هذا التعيين لا يمكن قراءته فقط كملء لمنصب شاغر، بل كإشارة واضحة إلى أن الدولة قررت أن تمسك هذا القطاع الحيوي بيدٍ أكثر حزماً، وبنفس جديد قوامه الكفاءة والصرامة وربط المسؤولية بالمحاسبة. فالعمل الاجتماعي لم يعد ترفاً، بل صار ركيزة أساسية في تحقيق التوازن المجتمعي، خاصة في الأقاليم التي تحتاج إلى دينامية تنموية حقيقية.
الدكتورة لمياء الكنوني ليست اسماً طارئاً على هذا المجال. هي ابنة مدرسة الإدارة الترابية، تدرّجت في مناصب متعددة داخل قسم العمل الاجتماعي، واكتسبت خبرة ميدانية قلّ نظيرها. من ديوان عامل الإقليم، حيث نالت ثقة أكثر من مسؤول، إلى مهام التواصل والتعاون اللاممركز، وصولاً إلى تنسيق برامج دعم التمثيلية النسائية… مسار مهني يُقرأ بلغة الاستمرارية والاجتهاد، لا بلغة الصدفة.
خلف هذا المسار، تقف أيضاً خلفية أكاديمية رصينة؛ دكتوراه في التواصل الثقافي والحضاري، جعلت منها فاعلاً لا يشتغل فقط بمنطق التدبير الإداري، بل بمنطق الفهم العميق للتحولات المجتمعية، خاصة ما يتعلق بتمكين المرأة والشباب. وقد بصمت على مبادرات نوعية، من بينها مشروع “صوت المرأة نهضة شبابية”، الذي لم يكن مجرد نشاط عابر، بل ورشاً لتأهيل الفاعل المدني وإعادة الاعتبار لدور المرأة في الفضاء العمومي.
لكن ما يميز هذه السيدة، كما يشهد بذلك الفاعلون الجمعويون، ليس فقط كفاءتها المهنية، بل إنسانيتها أيضاً. بابها ظل مفتوحاً، وأذنها صاغية، وقلبها قريب من نبض الجمعيات وحاملي المشاريع. لم تكن موظفة خلف مكتب، بل فاعلة وسط الميدان، تُواكب، تُوجّه، وتُدافع عن قضايا الإقليم بإخلاص نادر.
اليوم، ومع هذا التعيين، يعلّق المجتمع المدني في سيدي قاسم آمالاً كبيرة على مرحلة جديدة، عنوانها الشفافية، والانفتاح، وإعادة الثقة بين الإدارة والمواطن. فالتحديات كثيرة، لكن الرهان الحقيقي هو تحويل قسم العمل الاجتماعي من مجرد إدارة لتدبير الملفات، إلى قاطرة حقيقية للتنمية البشرية.
إنه تعيين يحمل في طياته رسالة واضحة: الكفاءة النسائية قادرة على القيادة و التغيير.
فهل تكون هذه البداية لمرحلة مختلفة في تدبير الشأن الاجتماعي بالإقليم؟
الأيام وحدها كفيلة بالإجابة… لكن المؤشرات، هذه المرة، تدعو إلى التفاؤل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: