
صوت الأمة: وضاح عبد العزيز-ويسلان _ مكناس
في ويسلان، وبالضبط بشارع الحسن الثاني، يطرح الواقع أكثر من سؤال حول جمالية الشارع وتدبير النظافة به.
وسط هذا الشارع يوجد مدار طرقي كبير منذ إنشائه، لكنه ظل إلى اليوم دون تشجير أو تهيئة أو أي لمسة جمالية تذكر. سنوات مرت، وتعاقبت مجالس جماعية، والمجلس الحالي يقترب من نهاية ولايته، ومع ذلك لم تتحول هذه المساحة إلى نقطة جمالية تليق بشارع يعتبر من شوارع المدينة الرئيسية.
والأغرب أن محاذاة هذا المدار توجد نقطة سوداء مرتبطة بالنفايات. فقد تم وضع حاويات تحت الأرض، وهو أمر يفترض أن يحافظ على جمالية الشارع، لكن إلى جانبها توجد حاويات فوق الأرض، بما يطرح سؤالا بسيطا: ما جدوى الحاويات المدفونة إذا كانت ستظل محاطة بحاويات أخرى تشوه المشهد؟
المفارقة أن ملاحظات حول جمالية الشارع وإزالة كل ما يشوه صورته سبق أن طُرحت في إطار الملاحظات الرقابية للمفتشية التي حلت بويسلان. فهل تحولت تلك الملاحظات إلى إجراءات فعلية؟
ثم يأتي دور شركة النظافة. فتنظيف وغسل الحاويات في الشارع العام بين الفينة والأخرى أمر إيجابي، لكن المواطنين يطرحون تساؤلات حول مدى استفادة الشوارع الجانبية والأزقة من الخدمة نفسها. وهنا يبرز السؤال الأهم: أين الجماعة من مراقبة تنفيذ دفتر التحملات؟

لا نريد تحميل الشركة وحدها المسؤولية، كما لا يمكن إعفاء المواطن من مسؤوليته في عدم رمي الأزبال في الشارع. لكن النظافة مسؤولية مشتركة، تحتاج إلى مواطن مسؤول، وشركة ملتزمة، وجماعة تراقب، وسلطة تطبق القانون على كل من يتعمد تلويث الفضاء العام.
شارع الحسن الثاني لا يحتاج إلى الكثير حتى يستعيد جماليته؛ يحتاج إلى إرادة حقيقية وقرارات واضحة: تهيئة المدار، تنظيم الحاويات، محاربة النفايات، وتفعيل دفتر التحملات.
فهل تتحرك الجماعة والشركة والسلطة لوضع حد لهذه الصورة؟
لأن جمالية ويسلان لا تبدأ بالمشاريع الكبرى فقط… بل تبدأ من شارع نظيف ومدار جميل.


