عبد الوهاب البقالي.. من المعارضة بمجلس مكناس إلى واجهة الاستحقاق البرلماني – صوت الامة

أخر أخبار

عبد الوهاب البقالي.. من المعارضة بمجلس مكناس إلى واجهة الاستحقاق البرلماني

7 سبتمبر 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح العزيز_مكناس

برز اسم عبد الوهاب البقالي خلال الولاية الانتدابية الحالية لمجلس جماعة مكناس، باعتباره أحد الأصوات المحسوبة على المعارضة، وأحد المستشارين الذين اختاروا جعل عدد من القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة محوراً لمداخلاتهم ومواقفهم داخل المؤسسة المنتخبة.

البقالي، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الموحد، يجمع بين العمل السياسي والمسار الأكاديمي، إذ يشتغل أستاذاً جامعياً في مجال القانون العام، مع اهتمام بالقانون الدستوري والعلوم السياسية. وقد شكل هذا التكوين أحد العناصر التي طبعت حضوره في النقاشات المتعلقة بتدبير الشأن العام المحلي.

ومنذ دخوله مجلس جماعة مكناس عقب انتخابات سنة 2021، اتخذ موقعاً واضحاً ضمن صفوف المعارضة، حيث شارك في مناقشة عدد من الملفات المرتبطة بتدبير المدينة، كما ورد اسمه ضمن أعضاء لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة.

ولم يقتصر حضور البقالي داخل المجلس على النقاشات المرتبطة بالجانب المالي والتدبيري، بل امتد إلى ملفات يعتبرها ذات صلة مباشرة بواقع المواطنين، من قبيل وضعية الطرق والبنية التحتية، الإنارة العمومية، الأحياء التي تعاني من نقص التجهيز، إلى جانب قضايا الاستثمار والتنمية الاقتصادية والسياحية.

وفي مواقف سابقة، انتقد البقالي طريقة تدبير عدد من الملفات داخل المجلس، معتبراً أن التجاذبات السياسية والخلافات بين مكونات المؤسسة المنتخبة يمكن أن تنعكس على مردودية المجلس وعلى مصالح المدينة. كما ظل يؤكد، في مداخلاته، على ضرورة جعل مصلحة مكناس وساكنتها فوق الحسابات السياسية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

احتجاجات داخل الجماعة

خلال سنة 2026، عاد اسم عبد الوهاب البقالي إلى الواجهة بشكل أكثر وضوحاً، بعد دخوله في تحركات احتجاجية داخل مقر جماعة مكناس، على خلفية ملفات اعتبر أنها لم تحظ بالأولوية الكافية ضمن جدول أعمال إحدى دورات المجلس.

وكان من بين القضايا التي أثارها وضعية الحفر والطرق، ومشاكل الإنارة العمومية، فضلاً عن أوضاع عدد من الأحياء التي تعاني من نقص في التجهيزات الأساسية.

كما ارتبط اسمه بالنقاش الذي رافق أزمة الإنارة العمومية بالمدينة، حيث شارك إلى جانب مستشاري حزبه في تحرك احتجاجي، داعياً إلى التعامل مع هذا الملف باعتباره قضية تمس سلامة المواطنين وجودة الحياة داخل المدينة.

وسبق للبقالي أن أثار كذلك ملفات أخرى مرتبطة بتدبير الملك والفضاء العمومي، من بينها قضية استغلال أحد الفضاءات العمومية من طرف شركة للملاهي، حيث طالب بتوضيحات حول الأساس القانوني للترخيص وشروط الاستغلال.

من كرسي المعارضة إلى المنافسة البرلمانية

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، انتقل حضور عبد الوهاب البقالي من واجهة النقاش الجماعي المحلي إلى مستوى سياسي أوسع، بعدما أصبح مرشحاً عن تحالف اليسار بمكناس، ممثلاً للحزب الاشتراكي الموحد في المنافسة على المقعد البرلماني.

ويمنح هذا الترشيح البقالي فرصة لتحويل تجربته داخل مجلس جماعة مكناس، وما راكمه من مواقف وانتقادات ومداخلات، إلى خطاب انتخابي موجه إلى الناخبين على مستوى الدائرة.

وبالنسبة إلى البقالي، فإن المعركة الانتخابية لا تبدو منفصلة عن مساره داخل المجلس الجماعي، خصوصاً أن جزءاً من حضوره السياسي ارتبط بالدفاع عن ملفات يعتبرها أساسية بالنسبة إلى سكان مكناس، وبانتقاد ما يراه اختلالات في تدبير عدد من القطاعات والخدمات المحلية.

وتبقى صناديق الاقتراع هي الفيصل في تحديد مدى نجاح هذا المسار في الانتقال من المعارضة داخل المجلس الجماعي إلى تمثيل المدينة داخل المؤسسة التشريعية، ومدى قدرة البقالي على إقناع الناخب المكناسي ببرنامجه وخطابه السياسي.

أسماء تركت بصمتها في المشهد المكناسي

وفي إطار مواكبتها للمشهد السياسي المحلي، ستسلط جريدتنا الضوء على عدد من الأسماء التي كان لها حضور بارز في الحياة السياسية بمكناس، مع الإشارة إلى الحضور القوي لكل من عبد الغني أوشعيب ورجاء منيب عن الحزب الاشتراكي الموحد، وما رافق حضور هذه الأسماء من مواقف ودفاع عن عدد من القضايا التي تشغل ساكنة العاصمة الإسماعيلية.

أما عبد الوهاب البقالي، فيظل في هذه المحطة الانتخابية الاسم الذي يحظى بمتابعة خاصة، باعتباره مرشح الحزب الاشتراكي الموحد لتمثيل مكناس داخل البرلمان، بعد تجربة سياسية وجماعية جعلته واحداً من الأصوات المعارضة البارزة داخل مجلس الجماعة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: