لِمَاذَا نَتَأَثَّرُ بِالتَّفَاهَةِ؟ – صوت الامة

أخر أخبار

ico بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا ico الشرطة القضائية بالرباط توقف مختل عقليا على خلفية اعتدائه على شرطي بالسلاح الأبيض ico السيد حموشي يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا (بلاغ DGSN – DGST) ico بلاغ الديوان الملكي ico انتخاب السيد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا ico كأس إفريقيا للأمم ( المغرب 2025 ) أنجح نسخة في تاريخ البطولة (موتسيبي) ico السيد الطالبي العلمي يبرز المبادرات الملموسة للمغرب تحت قيادة جلالة الملك ico سيدي قاسم: اجتماع إقليمي لتأهيل قطاع النقل المدرسي وتعزيز حكامته ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية)

لِمَاذَا نَتَأَثَّرُ بِالتَّفَاهَةِ؟

6 مارس 2026
A+
A-

صوت الأمة:
ذ منير باهي
نَشْهَدُ اليَوْمَ سَيْطَرَةً وَاضِحَةً لِلْمُحْتَوَى البَسِيطِ أَوِ “التَّافِهِ” عَلَى مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، حَيْثُ تَتَصَدَّرُ مَقَاطِعُ التَّحَدِّيَاتِ السَّاخِرَةِ وَيَوْمِيَّاتُ المَشَاهِيرِ العَادِيَّةُ قَائِمَةَ المُشَاهَدَاتِ، بَيْنَمَا يَتَرَاجَعُ المُحْتَوَى التَّعْلِيمِيُّ. فَمَا الَّذِي يَجْعَلُ هَذِهِ المَوَادَّ الضَّحْلَةَ تَحْظَى بِكُلِّ هَذَا القَبُولِ؟
​يَعُودُ التَّفْسِيرُ الأَوَّلُ لِطَبِيعَةِ “الخَوارِزْمِيَّاتِ”؛ وَهِيَ بَرَامِجُ ذَكِيَّةٌ تُصَمِّمُهَا الشَّرِكَاتُ لِتُبْقِيَكَ أَطْوَلَ فَتْرَةٍ مُمْكِنَةٍ دَاخِلَ التَّطْبِيقِ. وَبِمَا أَنَّ العَقْلَ البَشَرِيَّ يَمِيلُ غَرِيزِيّاً إِلَى الرَّاحَةِ، فَإِنَّ هَذِهِ الخَوارِزْمِيَّاتِ تَقْتَرِحُ المُحْتَوَى السَّهْلَ الَّذِي لَا يَتَطَلَّبُ مَجْهُوداً ذِهْنِيّاً، مِمَّا يُحَفِّزُ شُعُوراً مُؤَقَّتاً بِالمُتْعَةِ. ثَانِيّاً، أَتَاحَتِ الهَوَاتِفُ الذَّكِيَّةُ “دِيمُقْرَاطِيَّةَ النَّشْرِ”، فَأَصْبَحَ بِإِمْكَانِ أَيِّ فَرْدٍ الشُّهْرَةُ دُونَ الحَاجَةِ لِمَوْهِبَةٍ أَوْ عِلْمٍ، مِمَّا دَفَعَ البَعْضَ لِتَقْدِيمِ مُحْتَوَيَاتٍ غَرِيبَةٍ أَوْ مُسْتَفِزَّةٍ فَقَطْ لِجَذْبِ “النَّقَرَاتِ” وَتَحْقِيقِ الرِّبْحِ السَّرِيعِ. وَهَكَذَا، صَارَ الجَدَلُ وَالغَرَابَةُ هُمَا العُمْلَةَ الرَّابِحَةَ فِي العَالَمِ الرَّقْمي.
​وَمَعَ ذَلِكَ، لَا يَعْنِي انْتِشَارُ هَذِهِ الظَّاهِرَةِ الِاسْتِسْلَامَ لَهَا. وَلِلْمُوَاجَهَةِ، يُمْكِنُنَا اتِّبَاعُ حُلُولٍ عَمَلِيَّةٍ تَبْدَأُ بِـ “الوَعْيِ الرَّقْمِيِّ”؛ أَيْ أَنْ يُدْرِكَ الطَّالِبُ أَنَّ وَقْتَهُ ثَمِينٌ، وَأَنَّ تَجَاهُلَ المُحْتَوَى التَّافِهِ هُوَ أَقْوَى سِلَاحٍ لِإِيقَافِ انْتِشَارِهِ، فَعَدَمُ التَّفَاعُلِ يَعْنِي عَدَمَ الرِّبْحِ لِصَاحِبِهِ. كَمَا يَجِبُ عَلَيْنَا دَعْمُ صُنَّاعِ المُحْتَوَى الهَادِفِ عَبْرَ مُشَارَكَةِ أَعْمَالِهِمْ لِرَفْعِ قِيمَتِهَا أَمَامَ الخَوارِزْمِيَّاتِ.
​فِي الخِتَامِ، إِنَّ مَنَصَّاتِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ هِيَ مُجَرَّدُ أَدَاةٍ، وَانْتِشَارُ التَّفَاهَةِ فِيهَا لَيْسَ قَدَراً مَحْتُوماً، بَلْ هُوَ نَتِيجَةٌ لِخِيَارَاتِنَا اليَوْمِيَّةِ. إِنَّ الِاسْتِخْدَامَ الوَاعِيَ وَالمَسْؤُولَ هُوَ الَّذِي يُحَوِّلُ هَذِهِ الشَّاشَاتِ مِنْ مُجَرَّدِ وَسِيلَةٍ لِلتَّسْلِيَةِ الضَّائِعَةِ إِلَى نَافِذَةٍ حَقِيقِيَّةٍ لِلْمَعْرِفَةِ وَالِارْتِقَاءِ.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: