
صوت الأمة : وجدة
احتضنت ساحة 16 غشت بمدينة وجدة، أمس الخميس 10 شتنبر 2026، فعاليات النسخة الأولى من برنامج «مواكبة ومؤازرة»، الذي تنظمه الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، على مدى ثلاثة أيام، من 10 إلى 12 شتنبر الجاري، بهدف التحسيس بقضايا المفقودين والمحتجزين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة غير النظامية، ومواكبة أسرهم والتعريف بمعاناتهم.
وتأتي هذه المبادرة، حسب بلاغ الجمعية، ضمن برنامجها العام الوطني والدولي للموسم 2026/2027، وفي إطار حملة تحسيسية حول الآثار الاجتماعية والنفسية والحقوقية للهجرة غير النظامية، وذلك بشراكة وتنسيق مع عدد من المؤسسات الحقوقية والاجتماعية والإعلامية الوطنية والدولية.
ويتضمن البرنامج أروقة ومعرضاً لصور المفقودين والسجناء والمتوفين في مسالك الهجرة، إلى جانب وصلات تحسيسية وتواصلية، وشهادات لأسر المتضررين، فضلاً عن معرض يوثق مختلف أنشطة الجمعية ومشاركاتها في قضايا الهجرة على المستويين الوطني والدولي، مع فتح المجال للتواصل مع وسائل الإعلام والعموم.
وفي تصريح لجريدة ” صوت الأمة” أكد الحسن عماري، رئيس الجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، أن هذا النشاط يندرج ضمن برنامج أطلقته الجمعية منذ سنة 2024، بشراكة مع المؤسسة الأورومتوسطية لحقوق الإنسان ومؤسسة هاينريش بول، بهدف تسليط الضوء على ملفات المفقودين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة.
وأوضح عماري أن المبادرة تستند إلى حصيلة سنوات من العمل الميداني في استقبال ومواكبة الأسر المتضررة، خاصة تلك المنحدرة من عدد من مناطق المغرب، مؤكداً أن مطلب هذه العائلات الأساسي هو معرفة الحقيقة ومصير أبنائها، واسترجاع جثامين المتوفين وتسلمها.
كما توقف رئيس الجمعية عند ملف السجناء المغاربة في الجزائر، داعياً إلى تكثيف الجهود للدفاع عن حقوقهم ومواكبة أسرهم، محذراً في الوقت نفسه من شبكات النصب والاحتيال التي تستغل معاناة عائلات المفقودين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتوهمها بامتلاك معلومات عن أبنائها مقابل تحويل الأموال.
وشدد عماري على ضرورة اعتماد مقاربة إنسانية وقانونية متكاملة، تجمع بين الكشف عن مصير المفقودين، وضمان تسليم جثامين المتوفين، والدفاع عن حقوق السجناء، إلى جانب تشجيع الأسر على سلك المساطر القانونية والتبليغ عن شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
وتتواصل فعاليات البرنامج بساحة 16 غشت بوجدة إلى غاية السبت 12 شتنبر، من الساعة الحادية عشرة صباحاً إلى الثامنة مساءً، في إطار مسعى يروم إبقاء قضايا المفقودين والسجناء والمتوفين في مسارات الهجرة ضمن دائرة الاهتمام الحقوقي والإنساني والإعلامي.


