تصريحات المدرب الوطني لأقل من 17 سنة تثير الاستغراب. – صوت الامة

أخر أخبار

ico الملك يعين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة ico المديرية العامة للأمن السويدي تشيد بالتعاون مع مديرية الأمن الوطني المغربي  ico اختتمت الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب باستقبال أزيد من 1.13 مليون زائر بمكناس مكناس، 28 أبريل 2026 ico الإعلان عن انطلاق الدورة السادسة لجائزة الصحافة البرلمانية برسم سنة 2026 ico الهيئة الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء سطات تقود قافلة التضامن نحو أعالي الأطلس الكبير ico السيد محمد غياث يستعرض تجربة البرلمان المغربي في الرقمنة ويؤكد عمق الشراكة مع الغابون ico حزب العدالة والتنمية بحد السوالم يفتح نقاشا حول دور الجماعات الترابية في التنمية المحلية ico حد السوالم: سيارات الأجرة ترفع من التسعيرة المعتادة ico المسرح الكبير بالرباط.. رؤية ملكية يقودها جلالة الملك محمد السادس. ico تعزيز التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والمجلس الدولي للتمور في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور

تصريحات المدرب الوطني لأقل من 17 سنة تثير الاستغراب.

16 نوفمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة : المصطفى دراكي

لم تكن تصريحات مدرب المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، نبيل باها، موفقة في خرجتها الأخيرة، رغم ما تحمله من حماس رياضي وغيرة على مستقبل اللاعبين. فحين تتحول المدرسة، في الخطاب العام، إلى «فزاعة» تشهر في وجه الناشئين، يصبح لزاما علينا أن نتساءل: هل غدت المؤسسة التعليمية وحشا يوقظ مضاجع اللاعبين؟ أم صارت التربية سكينا يلوح به من أجل تحميسهم على ملاحقة جلد منفوخ بالهواء؟

إن المدرسة ليست خصما للرياضة، ولا التعليم نقيضا للموهبة. وإنما هما معا جناحان لطائر واحد؛ إن كسر أحدهما سقط الآخر، وإن اجتمعا حلق الشاب عاليا نحو مستقبل آمن. ومن المفارقات المؤلمة أن نهاجم العقل لنقوي العضلات، وأن نضعف المدرسة لنضخم الملعب. فأي فوز نرجوه بجسد بلا روح، وأي مجد نبتغيه بموهبة بلا معرفة؟

لقد خانت التعابير المدرب – بلا شك – وهو يستحضر نبل رسالته كمدرب يسعى لزرع الانضباط في نفوس لاعبيه. غير أن النوايا الحسنة لا تكفي حين تتحول الكلمات إلى رسائل مجتمعية قد تفهم خطأ، وتزيد من هشاشة صورة التعليم في وطن ما زال يصارع من أجل رد الهيبة لمدارسه.

إن التشجيع الرياضي لا ينبغي أن يمر عبر بوابة الاستخفاف بالتحصيل العلمي، ولا يجوز أن نصنع «نجوم الغد» بطمس إشراقة المستقبل الأكاديمي. فالملاعب وحدها لا تمنح ضمانات الحياة، أما العلم فيظل السند الذي لا يخون، والمرفأ الذي لا يغرق، والنبراس الذي لا ينطفئ.

إن الرياضة مدرسة، نعم؛ لكنها مدرسة في الأخلاق والانضباط والعمل الجماعي، لا مدرسة بديلة عن المدرسة. وحين تتصالح التربية الجسدية مع التربية العقلية، ينهض جيل قادر على حمل القميص الوطني بذكاء قبل القوة، وبوعي قبل الاندفاع.

ويبقى الأمل أن يكون تصريح المدرب مجرد زلة لسان، لا رؤية ثابتة. فالوطن بحاجة إلى شباب يجمع بين نباهة الفكر وصلابة الجسد، بين ملاعب تصقل المهارات، ومدارس تنير البصائر. فبهما معا، لا بأحدهما دون الآخر، نصنع منتخب المستقبل… وإنسان المستقبل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: