الجزائر تشرع في سحب المسيرات والطائرات الإيرانية من البوليساريو – صوت الامة

أخر أخبار

ico الرباط : ولي العهد مولاي الحسن يقيم مأدبة غذاء بنادي الضباط . ico الدرك الحربي يحسم النهائي أمام درك بيوكرى… وأكادير تحتفي بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية بحضور والي الجهة وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ico الداخلية تتجه لتقنين النقل عبر التطبيقات مع حماية مصالح مهنيي الطاكسي ico النهضة القاسمية لكرة القدم داخل الصالات موسم استثنائي تُوِّج بالصعود إلى القسم الممتاز ico عشر سنوات من “الإصلاح المؤلم”: كيف تقاسمت أحزاب الحكومة مسؤولية القرارات التي أثقلت كاهل المغاربة ico سبعون عامًا من اليقظة.. الأمن الوطني درع الوطن الحصين ico *محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعقدان جلسات عمل في إطار التعاون القضائي وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة* ico الصحراء المغربية: انتكاسة جديدة تتلقاها جبهة الوهم من كينيا ico مسؤولون وخبراء يناقشون العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة برواق السلطة ‏القضائية بمعرض الكتاب ico الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

الجزائر تشرع في سحب المسيرات والطائرات الإيرانية من البوليساريو

19 يونيو 2025
A+
A-

صوت الأمة: هيئة التحرير

أصدر الكابران سعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الجزائري، أوامره العاجلة إلى قيادة جبهة البوليساريو بسحب الطائرات المسيّرة والأسلحة التي وفّرها الحرس الثوري الإيراني، وتسليمها على وجه السرعة إلى جهاز المخابرات الجزائرية.

وإذا كانت الأوامر تصدر في العادة لشنّ الحروب، فإنّ هذه الأوامر وُلدت من رحم الخوف، لا من صلب القوة، فجاءت ردا لا بدءا، وانكماشا لا اندفاعا.

وبحسب ما أفاد به موقع “ساحل إنتليجنس” نقلا عن مصادر عليمة بكواليس القيادة العسكرية الجزائرية، فإنّ هذا القرار المفاجئ جاء على خلفية تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، وما تلا ذلك من تخوّف حقيقي من أن تجد الجزائر نفسها في عين العاصفة الدبلوماسية، جراء تزويدها غير المباشر لجبهة انفصالية بطائرات وأسلحة مصدرها طهران.

ولأنّ الرياح حين تشتدّ تعصف بما في الحظائر من أسرار، فقد كشفت ذات المصادر عن تعليمات سرّية أخرى صدرت عن شنقريحة تقضي بـإعادة تمركز الميليشيات الإيرانية التي تنشط في قواعد خفية فوق التراب الجزائري، من خلال نقلها إلى مناطق الساحل الإفريقي والحدود الليبية، في ما يشبه هروباً إلى الأمام، وخطوةً إلى الخلف في ثوب المناورة.

إنّ الجزائر الرسمية، وهي تحاول ستر خيوط هذه الشبكة العسكرية المعقدة، تجد نفسها اليوم في مأزق دبلوماسي وأخلاقي، بعدما باتت خيوط العلاقة مع طهران مكشوفة، وأجنحة البوليساريو مجنّحة بغير أمان. فأيّ عذر يمكن أن يُقنع العواصم الغربية بأن طائرات إيرانية المسيّرة وصلت إلى جبهة انفصالية دون علم الدولة الحاضنة؟!

 

إنّ هذا القرار الذي اتخذته القيادة العسكرية الجزائرية لا يمكن قراءته إلا من زاويتين:

إما تراجع تكتيكي عن تحالف غير محسوب العواقب، بعد أن بدأ الغرب يفتح ملفات الإرهاب المرتبط بالسلاح الإيراني في إفريقيا،

أو اعتراف ضمني بأنّ احتضان البوليساريو لم يعد مكسبا إيديولوجيا، بل صار عبئا جيوسياسيا يثقل كاهل البلاد في زمن العولمة والمحاسبة.

إنّ الجزائر، وهي تسحب الطائرات، تسحب معها أوراق التوت عن سياسة طالما أنكرتها، وها هي اليوم تعود إلى دائرة الضوء من بوابة الحرج لا المجد، ومن مدخل التبرير لا السيادة.

فهل يكون هذا التراجع مقدّمة لقطيعة فعلية مع محور طهران – البوليساريو، أم هو مجرد تبديل في الأقنعة، تُدبّر فيه الصفقات في الخفاء، وتُسلّم فيه الطائرات في العلن؟

الزمن، وحده، كفيل بفضح ما يُدار في الظل، حين تنطق الحقائق بما عجزت عنه الدبلوماسية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: