“حين تعبث القرارات بالزمن: ساعة إضافية… ووقتٌ يُنتزع من الناس” – صوت الامة

أخر أخبار

ico المسرح الكبير بالرباط.. رؤية ملكية يقودها جلالة الملك محمد السادس. ico تعزيز التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والمجلس الدولي للتمور في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور ico قافلة البرمجة للجميع بسيدي قاسم ، استثمار في عقول المستقبل ورهان على التحول الرقمي ico مكناس تحتفي بضيفة رفيعة… سمو الأميرة سارة بنت بندر تجسّد عمق الروابط الأخوية بين المملكتين ico المنتخب الوطني النسوي يرتقي أربعة مراكز في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم. ico صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ico السيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الكونغو ico تنصيب الأمين العام الجديد للمجلس العلمي الأعلى اليزيد الراضي ico بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا ico الشرطة القضائية بالرباط توقف مختل عقليا على خلفية اعتدائه على شرطي بالسلاح الأبيض

“حين تعبث القرارات بالزمن: ساعة إضافية… ووقتٌ يُنتزع من الناس”

16 مارس 2026
A+
A-

صوت الامة : وضاح عبد العزيز

ليس الزمن مجرد عقارب تتحرك على جدار، بل هو إيقاع الحياة وتوازن الجسد والنفس. لكن حين يتحول إلى قرار إداري يتغير بمرسوم، دون الإصغاء إلى نبض الشارع، يصبح عبئاً يومياً يربك حياة الناس بدل أن ينظمها.

وقد عاد الجدل في المغرب حول الساعة الإضافية (GMT+1) مع كل موسم، حيث تتصاعد أصوات المواطنين المطالبة بالعودة إلى التوقيت الطبيعي. غير أن ما يزيد من حيرة الناس هو هذا التلاعب المتكرر بالوقت: تُضاف ساعة قبل رمضان، ثم تُنقص خلاله، لتعود بعده مباشرة. وكأن الزمن في هذا البلد زرّ يُضغط عليه حسب المواسم، وكأن الإنسان مطالب في كل مرة بأن يعيد ضبط جسده ونومه وحياته وفق قرارات لا تراعي واقعه اليومي.

إن تغيير التوقيت ليس مسألة تقنية بسيطة، بل تدخل مباشر في الساعة البيولوجية للإنسان. فكثير من المواطنين يعانون من الإرهاق وصعوبة الاستيقاظ وضعف التركيز، وهي آثار تمتد بشكل أكبر إلى الأطفال الذين يضطرون للاستيقاظ في ساعات مبكرة جداً للالتحاق بمدارسهم. ومع تكرار هذا الاضطراب الزمني، يتأثر النوم والتركيز والصحة النفسية للتلاميذ.

في النهاية، لا يرفض المغاربة التنظيم أو التطور، لكنهم يتساءلون ببساطة: لماذا لا تُؤخذ معاناتهم اليومية بعين الاعتبار؟ فحين يشعر المواطن أن وقته لم يعد ملكه، يتحول السؤال إلى قضية أعمق: هل الزمن لخدمة الإنسان… أم أن الإنسان أصبح خاضعاً لقرارات الزمن الرسمي؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: