حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي – صوت الامة

أخر أخبار

حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي

29 مارس 2026
A+
A-

صوت الأمة:

فوز دي غواسو ( ولاية بارانا جنوب البرازيل ) ـ

قدم عبد الله لماني وسعداني ماء العينين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان، الذي احتضنته إغواسو يوم 14 مارس الماضي شهادات حية عن جرائم بوليساريو بحق الآلاف من المعتقلين المغاربة في مخيمات تندوف جنوب الجزائر.

وكشف الضحيتان السابقتان لجرائم بوليساريو بتندوف، وعضوا الوفد المغربي المشارك في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بحرقة عن جرائم ارتكبت في حقهما طيلة سنوات على أيدي قادة بوليساريو، وهي جرائم قالا إنها “تقتضي من هؤلاء (قادة بوليساريو) الخجل ثم الخجل من أنفسهم أولا قبل الحديث والدفاع عن حقوق الإنسان”.

وفي شهادات صادمة لاثنين ممن ذاقوا التعذيب الوحشي في المخيمات الواقعة جنوب الجزائر، قال لماني وماء العينين إن زبانية بوليساريو “كانوا يقومون بدفن بعض المختطفين والمحتجزين أحياء تحت شمس حارقة لمدة معينة بغرض التعذيب”.

كما شددا على أن “تندوف منطقة جهنمية جرت وتجري فيها أبشع الجرائم ضد الإنسانية”، مؤكدين على أن “الجزائر وقادة البوليساريو يراهنون اليوم على الإبقاء على أكبر قدر من التعتيم في مخيمات تندوف خوفا من الانكشاف والتعري أمام العالم”.

وقالت الناشطة الحقوقية سعداني ماء العينين التي تعتبر نموذجا لآلاف الضحايا الذين ذاقوا التعذيب بمخيمات تندوف، في شهادتها أمام المنتدى أن “قادة بوليساريو قتلوا وعذبوا المئات من الأشخاص، ولا زالوا يخرقون حقوق الإنسان في جميع الميادين”، مشددة على أنهم “يتلاعبون بمعاناة الصحراويين ويبيعونها ويمارسون التمويه منذ 50 سنة بأميركا اللاتينية وغيرها من مناطق العالم”.

وتحدثت سعداني ماء العينين، عن الفرصة التي أتيحت لها، ولم تتح لكثيرين من الصحراوين، للهروب من جحيم تندوف.

وقالت وهي تحاول سرد تفاصيل التعذيب النفسي والبدني الذي تعرضت له “أنا أول إنسان يعذب أمام الملأ رفقة أمي وأبي، وعمري لا يتجاوز أنذاك الخمس سنوات.. تصور وقع ذلك على طفلة بهذا العمر لا تستوعب أي سبب لتعذيبها.. أبشع أنواع التعذيب التي استمرت حتى بلوغي التاسعة” حينما بدأ فصل جديد من المعاناة.

وتضيف سعداني “تم ترحيلي قسرا إلى كوبا وأنا لم أكن أتجاوز العاشرة من عمري، ولم أعد منها إلى المخيمات إلا بعد 17 سنة، لأجد والدي قد فارق الحياة، ووالدتي قد تمكنت من العودة إلى المغرب، بل وجدت من عذبني ووقف على تعذيب والدي ما يزال يشغل منصب وزير”.

وخلال لقاء مناقشة حول “حقوق الإنسان والسلام” نظم ضمن أنشطة المنتدى المنعقد بإغواسو ، وطغت على نقاشاته القضية الفلسطينية و ما يعشها اخواننا هناك منذ 7من اكتوبر المجيد، حاولت البوليساريو، وكعادتها، الركوب على هذه القضية، حيث تدخل ممثل الانفصاليين بالبرازيل في محاولة لإقناع الحاضرين بتشابه لا يستقيم بين القضية الفلسطينية العادلة التي يدعمها المغرب ملكا وشعبا، وبين النزاع المفتعل في الصحراء، وكل ذلك من أجل استدرار تعاطف مع قضية وهمية، وهنا تصدت مداخلات أفراد من الوفد المغربي المشارك في المنتدى للطروحات التي حاول الانفصاليون ترويجها.

وردد ممثل الانفصاليين مزاعم استندت مثلما يحصل دائما في مثل هذه المناسبات، على الكذب والمغالطات، وتحدث عن كل شيء باستثناء شيء اسمه حقوق الإنسان بتندوف.

ولأن البرازيليين والأميركيين اللاتينيين عموما اعتادوا، في الغالب، على سماع رواية واحدة عن النزاع، فإن صمتا مطبقا خيم على القاعة التي احتضنت اللقاء، بعدما بدأت سعداني شهادتها الصادمة كضيحة حقيقية لجلادين يقدمون أنفسهم اليوم كضحايا.

واثار حديث سعداني بلغة حقيقة غير معلومة لدى هؤلاء عن وقائع جرت وتجري بمخيمات تندوف، صدم الكثير من الحاضرين، رغبة ملحة في معرفة المزيد من تفاصيل وقائع التعذيب الممارسة على نطاق واسع في المخيمات باختصار الرغبة في سماع رواية أخرى غير تلك التي ألفوا سماعها.

ورددت سعداني أمام الحاضرين أن “البوليساريو ليست الممثل الشرعي للصحراويين” وأن “مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب هو الحل الوحيد والأمثل لحل النزاع والقابل للتحقق” وأن “اليأس استبد بنفوس الصحراويين بتندوف جراء تشبت قادة البوليساريو بحل ‘اللاحل'”.

أما عبد الله لماني، الذي اختطف ذات صيف من سنة 1980 من طرف عناصر البوليساريو، وهو المدني البريء الذي لم يكن يعرف عن العسكر والسلاح غير الإسم، وجد نفسه وراء قضبان سجن كبير اسمه تندوف ذاق داخله وشاهد، ولأكثر من 23 سنة، أبشع أصناف التعذيب، في حقه وفي حق المئات من ذلك “التجويع والإهمال المفضي إلى الموت، وضع المحتجزين والمختطفين داخل عجلات كبيرة ودفعها لتتدحرج بعنف في منحدرات بغرض التعذيب، الضرب العشوائي بأسلاك كهربائية، الكي بالنار”، وخروقات أخرى يندى لها الجبين.

وتحدث عبد الله، الذي اختطف إلى جانب سبع مدنيين مغاربة آخرين بينما كانوا على متن حافلة في سفر بالمناطق الجنوبية للمملكة، قرب الحدود الجزائرية، وهو يغالب غصة الظلم في حلقه، عن الكثير من تفاصيل التعذيب الجسدي والنفسي الذي عانى منه ولا زال يعاني من تبعاته، وحمل المسؤولية الكاملة،عما جرى ويجري من خروقات لحقوق الإنسان، للسلطات الجزائرية .

واستطاع عبد الله لماني، الذي ضحك ضحكا كالبكاء ردا على سؤال عن شعوره وهو يسمع قادة البوليساريو يتحدثون عن حقوق الإنسان، بعد 35 سنة على اختطافه، أن يسرب كتابا ألفه خلسة داخل سجون البوليساريو، اختار له كلمة “الرعب” كعنوان مختصر ومعبر عن الفظاعات التي تعرض لها ويتعرض لها المحتجزون، والتي قال إن الكثير منها لازال مستمرا في حق مستوطنة تندوف إلى اليوم.

ويقول عبد الله “أتحداهم ـ في إشارة إلى قادة بوليساريو المسؤولين الجزائريين ـ ان يقبلوا زيارة لجنة دولية لتقصي الحقائق لتندوف” لأن “هناك العديد من الأدلة الدامغة التي لا يمكن أن تمحي عن هذه الفظاعات، ويمكن للمختطفين المغاربة الذين نقلوا بين الكثير من السجون هناك تقديمها وتحديدها”.

لكن، يبدو أن الجزائر، التي تنزعج من إيقاع تطور المغرب على المستوى الحقوقي ومن انفتاحه على الآليات والمؤسسات الحقوقية الدولية، ستواصل، بعيدا عن نبل حقوق الانسان، الانشغال بغسل أدمغة الصحراويين وإيهامهم بوجود قضية عادلة “تناصرهم” من أجلها، وإيهام الشعب الجزائري أيضا بوجود عدو له اسمه المغرب.

#ابو_نعمة_نسيب_كريتيبا_البرازيل

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: