
صوت الأمة : رشيد نشاد -سيدي قاسم
في إطار الاحتفاء باليوم العالمي للتعاونيات، ترأس السيد الكاتب العام لعمالة إقليم سيدي قاسم، يوم الأربعاء 8 يوليوز 2026، لقاءً تواصليًا مع التعاونيات المستفيدة من دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مبادرة تروم تثمين دور التعاونيات وتعزيز التواصل معها، والوقوف على حصيلة البرامج والمشاريع المنجزة لفائدة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم.
واستُهلت فعاليات هذا اللقاء بزيارة لمعرض مصغر احتضن أروقة لعدد من التعاونيات، عرضت من خلالها منتجاتها التي تعكس غنى وتنوع سلاسل الإنتاج المحلية، من بينها العسل، والحبوب، وزيت الزيتون ومشتقاته، ومنتجات الخياطة والتطريز والصناعات التقليدية، في مشهد يجسد ما بلغته التعاونيات من تطور في تثمين المنتوج المحلي وإبراز مؤهلاته الاقتصادية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب السيد الكاتب العام بالحضور، مشيدًا بالمكانة التي أصبحت تحتلها التعاونيات باعتبارها ركيزة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ومؤكدًا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية جعلت من دعم التعاونيات أحد أهم محاور تدخلها، لما لها من أثر مباشر في تحسين مستوى عيش المنخرطين والمنخرطات، وخلق فرص الشغل، وتعزيز الإدماج الاقتصادي للفئات المستهدفة.
وأضاف أن التعاونيات أضحت فاعلًا رئيسيًا في تحقيق التنمية المحلية، من خلال تثمين الموارد الطبيعية والمنتوجات المجالية، وتشجيع روح المبادرة، والمساهمة في بناء اقتصاد محلي أكثر استدامة وتنافسية.
وخلال هذا اللقاء، قدمت السيدة لمياء كنوني، رئيسة قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم سيدي قاسم، عرضًا مفصلًا تناولت فيه الإطار القانوني المنظم للتعاونيات، كما سلطت الضوء على مفهوم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والأدوار التي يضطلع بها في تحقيق التنمية الشاملة، مستعرضة مختلف آليات الدعم التي توفرها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، سواء على المستوى المالي أو التقني، إلى جانب برامج المواكبة والتكوين وتقوية القدرات، بما يضمن استمرارية المشاريع ونجاعتها.
كما شكل اللقاء فضاءً للحوار والتفاعل، حيث عبر ممثلو التعاونيات عن عدد من التحديات التي تواجههم، خصوصًا في مجالات التسويق، والتكوين، والولوج إلى الأسواق، مع تقديم مقترحات من شأنها الارتقاء بأداء التعاونيات وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة دعم التعاونيات، باعتبارها شريكًا أساسيًا في تنزيل برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتجسيدًا للرؤية الرامية إلى ترسيخ أسس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتحقيق تنمية مستدامة وشاملة تعود بالنفع على ساكنة إقليم سيدي قاسم.
ويأتي هذا اللقاء ليجدد التأكيد على أن الاستثمار في الرأسمال البشري، وتشجيع المبادرات المدرة للدخل، ومواكبة التعاونيات، يشكل أحد أهم مرتكزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تواصل، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، دعم المشاريع ذات الوقع الاقتصادي والاجتماعي، بما يعزز كرامة المواطن ويكرس تنمية مجالية مستدامة.
