
صوت الأمة : المصطفى دراكي
مثلت صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة مريم، اليوم الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مراسم تشييع الراحلة برناديت شيراك، عقيلة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، والتي أقيمت بكنيسة سانت-كلوتيلد وسط حضور رسمي وشخصيات سياسية فرنسية بارزة.
وشهدت مراسم الجنازة حضور السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون، إلى جانب الرئيسين السابقين نيكولا ساركوزي وفرانسوا هولاند، وعدد من المسؤولين والشخصيات العامة الذين تقاطروا لتوديع سيدة طبعت الحياة العامة الفرنسية بعطائها الإنساني ومسارها الاجتماعي.
ويأتي هذا الحضور الملكي تجسيدا لما يربط المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية من علاقات صداقة متينة وروابط تاريخية راسخة، حيث سبق لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أن بعث برقية تعزية ومواساة إلى كلود شيراك، عبّر فيها عن بالغ تأثره بهذا المصاب الأليم، مقدما أصدق مشاعر التعزية إلى أسرة الفقيدة وذويها.
وأكد جلالة الملك، في برقيته، أن المغرب سيحتفظ بذكرى برناديت شيراك في سجل الوفاء والامتنان، لما جسدته من قيم إنسانية نبيلة وخصال عائلية رفيعة، ولما تركته من أثر طيب في النفوس، فكان حضورها عنوانا للعطاء، وكانت سيرتها مرآة للوفاء.
كما استحضر جلالته المكانة الخاصة التي حظي بها الرئيس الراحل جاك شيراك لدى المغاربة، باعتباره صديقا وفياً للمملكة وشعبها، فجمعت بين البلدين وشائج المودة، وبين الشعبين جسور المحبة، وبين التاريخ والحاضر خيطاً متصلا من الاحترام المتبادل والتقدير المشترك.
وبين دموع الوداع وعبق الذكرى، طُويت صفحة من صفحات الحياة، غير أن الأثر الحسن يبقى، والذكر الجميل لا يفنى، لتظل برناديت شيراك حاضرة في الذاكرة بما قدمته من أعمال إنسانية ومواقف نبيلة، وبما مثلته من قيمٍ تتجاوز حدود الزمان والمكان.
