
صوت الامة :وضاح عبد العزيز -ويسلان _مكناس
شهدت مدينة ويسلان خلال الأشهر الأخيرة تزايداً ملحوظاً في عدد الأشخاص الذين تبدو عليهم أعراض اضطرابات نفسية أو عقلية ويتواجدون بالفضاء العام، خاصة بشارع الحسن الثاني، الأمر الذي أصبح يثير تساؤلات وانشغالات عدد من الساكنة.
وفي هذا الإطار، نوجه نداءً إلى السلطات المحلية، وعلى رأسها السيد باشا مدينة ويسلان، من أجل متابعة هذا الموضوع واتخاذ الإجراءات المناسبة في إطار مقاربة إنسانية واجتماعية تحفظ كرامة هؤلاء الأشخاص وتضمن في الوقت نفسه راحة وسلامة المواطنين.
كما يتساءل العديد من المواطنين عن أسباب هذا التزايد الملحوظ، خاصة أن الظاهرة لم تكن بهذا الحجم خلال الفترات السابقة. وقد أصبح الشارع الويسلاني يطرح العديد من التساؤلات حول خلفيات هذا الارتفاع المفاجئ في عدد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ويتواجدون بالشوارع والأماكن العامة.
غير أن الإجابة عن هذه التساؤلات تبقى من اختصاص الجهات المعنية، التي يمكنها توضيح المعطيات المرتبطة بالموضوع للرأي العام. ومن المهم التأكيد أن الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو عقلية هم مواطنون مغاربة يحتاجون أساساً إلى الرعاية الصحية والمتابعة الاجتماعية والعلاج المناسب داخل المؤسسات المختصة.
لذلك، فإن المطلوب هو اعتماد حلول مستدامة تقوم على التنسيق بين السلطات المحلية والمصالح الصحية والجهات الاجتماعية المختصة، بما يضمن التكفل بهذه الفئة في ظروف إنسانية تحفظ حقوقها وتستجيب لانشغالات الساكنة.
إن معالجة هذه الظاهرة تستدعي مقاربة شاملة تراعي البعد الإنساني والصحي والاجتماعي، وتساهم في إيجاد حلول حقيقية ومستدامة لهذا الملف، بما يحقق التوازن بين حق المواطنين في الأمن والطمأنينة وحق هذه الفئة في العلاج والرعاية والاندماج داخل المجتمع.
