تمزق قميص العيناوي يحرج الشركة المتعاقد معها ويثير الجدل حول جودة الألبسة الرياضية للمنتخب – صوت الامة

أخر أخبار

تمزق قميص العيناوي يحرج الشركة المتعاقد معها ويثير الجدل حول جودة الألبسة الرياضية للمنتخب

21 يونيو 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز

لم يكن الانتصار الذي حققه المنتخب المغربي على نظيره الإسكتلندي في المباراة التي جرت أمس الحدث الوحيد الذي شد انتباه المتابعين، بل إن واقعة تمزق قميص اللاعب نائل العيناوي خلال أطوار اللقاء فتحت باباً واسعاً للنقاش، وأعادت إلى الواجهة أسئلة مشروعة حول جودة الألبسة الرياضية التي تعتمدها المنتخبات الوطنية، ومدى احترامها لمعايير المتانة والجاهزية في المنافسات الرسمية.

ففي إحدى اللقطات التي شهدت تدخلاً بدنياً عادياً من طرف لاعب إسكتلندي، تعرض قميص العيناوي لتمزق واضح، في مشهد أثار استغراب الجماهير والمتابعين، خاصة أن الأمر يتعلق بمباراة دولية يفترض أن تحظى فيها جميع التفاصيل التقنية واللوجستية بأعلى درجات العناية. مثل هذه الحوادث، وإن بدت للبعض تفصيلاً بسيطاً داخل مباراة كرة قدم، إلا أنها في الحقيقة تطرح علامات استفهام كبيرة حول نوعية الأقمصة الرياضية المعتمدة، ومدى قدرتها على الصمود في مباريات تتسم بالقوة والاندفاع البدني.

إن صورة المنتخب الوطني لا ترتبط فقط بالأداء داخل رقعة الميدان، بل تشمل أيضاً كل ما يحيط به من تنظيم وتجهيز وصورة بصرية ومهنية. وعندما يتمزق قميص لاعب دولي بهذه السهولة، فإن الأمر لا يسيء فقط إلى صورة الشركة المتعاقد معها، بل ينعكس كذلك على صورة المنظومة التي يفترض أنها تراقب جودة المعدات الرياضية قبل اعتمادها. فالقميص الرياضي لم يعد مجرد لباس، بل أصبح جزءاً من هوية المنتخب ورمزاً لصورته أمام الرأي العام الوطني والدولي.

ومن الطبيعي أن تثير هذه الواقعة تساؤلات حول دفتر التحملات الذي يحكم التعاقد مع الشركة المكلفة بتوفير الألبسة الرياضية، وحول المعايير المعتمدة في اختيار المنتوجات، وكذا مدى خضوعها لاختبارات الجودة والصلابة قبل تسليمها للمنتخبات الوطنية. فالجمهور من حقه أن يتساءل: هل يتعلق الأمر بحادث عرضي معزول، أم أن الأمر يكشف عن خلل أعمق في جودة المنتوج المقدم؟

في النهاية، قد تمر مثل هذه الحوادث سريعاً في زحمة النتائج والأداء الفني، لكنها تظل مؤشراً يستحق التوقف عنده، لأن التفاصيل الصغيرة كثيراً ما تكشف اختلالات أكبر. وبين ضرورة الحفاظ على صورة المنتخب الوطني وواجب احترام معايير الجودة في التعاقدات الرياضية، تبقى الجهات المعنية مطالبة بتقديم توضيحات مقنعة، حتى لا تتحول مثل هذه الوقائع إلى نقطة سوداء في واجهة يفترض أن تعكس الاحترافية والجدية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: