صمتٌ لا يُبرَّر… من يحاسب على ما تعرض له المغاربة في سبتة؟ – صوت الامة

أخر أخبار

صمتٌ لا يُبرَّر… من يحاسب على ما تعرض له المغاربة في سبتة؟

2 أغسطس 2026
A+
A-

 

صوت الامة : وضاح عبد العزيز

ما وثقته الفيديوهات التي صورها أشخاص عاشوا أحداث سبتة بأنفسهم لا يمكن اعتباره مجرد مشاهد عابرة. لقد أظهرت صورًا صادمة لعنف وفوضى واعتداءات استهدفت مهاجرين مغاربة، بينهم شباب وقاصرون ونساء، في مشاهد هزت الرأي العام وأثارت تساؤلات عميقة حول مسؤولية الجهات المكلفة بحماية النظام والأشخاص.

السؤال الذي يفرض نفسه بإلحاح: أين كانت السلطات الأمنية في سبتة عندما وقعت هذه الاعتداءات؟ وكيف أمكن أن تحدث مثل هذه الوقائع دون تدخل حاسم لحماية الأرواح ومنع أعمال العنف؟ إن حماية الأشخاص، بغض النظر عن وضعهم القانوني، تبقى مسؤولية أساسية لا يجوز التفريط فيها.

وفي المقابل، يثير الصمت الرسمي المغربي بدوره علامات استفهام كبيرة. فإلى حدود الساعة، ينتظر كثير من المغاربة موقفًا واضحًا يعبر عن رفض ما تعرض له مواطنون مغاربة، ومطالبة صريحة بكشف حقيقة ما جرى، واتخاذ الخطوات الدبلوماسية والقانونية اللازمة لمتابعة هذا الملف.

إن المطلوب اليوم هو فتح تحقيق رسمي وشفاف، وجمع كل التسجيلات والشهادات المتوفرة، ومراسلة السلطات الإسبانية المختصة لطلب توضيحات بشأن ما وقع، والعمل على ضمان محاسبة كل من يثبت تورطه في أي اعتداء مخالف للقانون.

وفي الوقت نفسه، لا بد من التأكيد أن الهجرة غير النظامية ليست حلًا، لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة، لكنها لا يمكن أن تكون مبررًا للتعرض لأي إنسان بالعنف أو الإهانة أو المساس بكرامته.

إن الدفاع عن كرامة المواطن المغربي لا يجب أن يخضع للحسابات الظرفية، بل ينبغي أن يكون موقفًا ثابتًا. فكرامة الإنسان وحقه في الحماية قيمتان لا تقبلان الانتقاص، وأي ادعاءات بوقوع انتهاكات تستحق تحقيقًا جادًا وشفافًا، وإعلان نتائجه للرأي العام.

لقد آن الأوان للخروج من دائرة الصمت، لأن حماية المواطنين والدفاع عن حقوقهم واجب لا يحتمل التأجيل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: