وزارة الداخلية: أحداث سبتة ومليلية نتاج تضليل رقمي وشبكات للهجرة غير النظامية – صوت الامة

أخر أخبار

وزارة الداخلية: أحداث سبتة ومليلية نتاج تضليل رقمي وشبكات للهجرة غير النظامية

2 أغسطس 2026
A+
A-

صوت الأمة: متابعة المصطفى دراكي

قدمت وزارة الداخلية روايتها الرسمية بشأن الأحداث التي شهدها محيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، مؤكدة أن ما وقع لم يكن وليد الصدفة أو نتيجة ظروف آنية، بل جاء ثمرة تداخل مجموعة من العوامل التي غذت موجة محاولات الهجرة غير النظامية.

وأوضحت الوزارة أن التحريات والمعطيات التي جرى تجميعها وتحليلها أبانت عن دور محوري للاستغلال المغرض للفضاء الرقمي، من خلال نشر معلومات مضللة والترويج لمعطيات غير دقيقة، إلى جانب نشاط شبكات الاتجار بالبشر التي استثمرت في أوهام الراغبين في الهجرة. كما ساهمت، بحسب المصدر ذاته، تأويلات خاطئة لبعض المقتضيات القانونية والإدارية في ترسيخ الاعتقاد بإمكانية الولوج إلى الفضاء الأوروبي بسهولة ودون تبعات قانونية.

وفي مواجهة هذه التطورات، أكدت وزارة الداخلية أن السلطات العمومية اعتمدت منذ البدايات مقاربة استباقية وشمولية، ارتكزت على الرصد المبكر للمؤشرات، ورفع درجات اليقظة، وتعزيز جاهزية مختلف المصالح الأمنية والسلطات الترابية، فضلاً عن تكثيف المراقبة البرية والبحرية. وأضافت أن هذه الإجراءات مكنت من التحكم في الوضع، وحماية الأرواح، وصون النظام العام، وتأمين الحدود، في إطار احترام القانون ومبدأ التناسب في التدخل.

وكشفت الوزارة أن العدد الفعلي للمشاركين في محاولات العبور بلغ نحو 40 ألف شخص في اتجاه مدينة سبتة، مقابل 1135 شخصا في اتجاه مليلية، مشيرة إلى أن جميع الذين تمكنوا من الوصول إلى مليلية تمت إعادتهم في حينه. وأكدت أن هذه الأرقام تستند إلى معطيات ميدانية وتقنية دقيقة، وتمثل المرجع الرسمي، خلافا لبعض الأرقام المتداولة التي اعتبرتها غير مؤسسة على أسس موضوعية.

وفي تفسيرها لتنامي محاولات العبور سباحة، ربطت الوزارة الأمر أيضا بقرارات حديثة صادرة عن السلطات القضائية الإسبانية، قيدت إمكانية تطبيق الإعادة الفورية على بعض المهاجرين غير النظاميين الذين يتم اعتراضهم في عرض البحر. واعتبرت أن القراءة المغلوطة لهذه القرارات أوحت للبعض بإمكانية تفادي الإعادة الفورية عبر الوصول سباحة، وهو ما أسهم في انتشار هذا النمط من محاولات الهجرة.

وعلى المستوى الإنساني، أعلنت وزارة الداخلية تسجيل حالة وفاة عرضية واحدة إثر السقوط من منطقة صخرية مجاورة لمدينة سبتة، إضافة إلى عشر حالات وفاة بسبب الغرق. وأرجعت هذه الحوادث إلى اعتقاد عدد من المشاركين بسهولة اجتياز المسافة البحرية القصيرة، التي تقل عن سبعين مترا ويزيد عمقها في بعض النقاط قليلا على مترين، الأمر الذي دفعهم إلى التقليل من حجم المخاطر، لتنتهي بعض المحاولات بمآس إنسانية.

وفي الختام ، شددت وزارة الداخلية على أن ظاهرة الهجرة غير النظامية لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها، بل تستوجب مقاربة شمولية تقوم على المسؤولية المشتركة، والتضامن، وتقاسم الأعباء بين مختلف الأطراف، بما يضمن معالجة جذور الظاهرة والحد من تداعياتها الإنسانية والأمنية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: