
صوت الأمة : عصام بوسعدة
شهدت قيادة بني مطهر بإقليم جرادة، صباح اليوم الثلاثاء 18 غشت 2026، تنظيم وقفة إحتجاجية من طرف عدد من مستغلي الأراضي الجماعية وذوي الحقوق، احتجاجاً على قرارات شطب عدد من المستغلين من لوائح الجماعات السلالية، والمطالبة بإعادة النظر في وضعيتهم وفتح حوار جدي ومسؤول لتسوية ملفاتهم.
وعرفت الوقفة حضور عدد من المتضررين الذين عبّروا عن تشبثهم بحقوقهم، مؤكدين أن احتجاجهم يأتي في إطار سلمي وحضاري، للمطالبة بالإنصاف وتطبيق القانون على الجميع دون تمييز، خاصة بالنسبة إلى مستغلين يقولون إنهم راكموا سنوات من العمل والاستثمار في الأراضي موضوع النزاع.
وخلال الوقفة، ردد المحتجون شعارات تطالب بفتح باب الحوار مع المتضررين، والاستماع إلى مطالبهم ودراسة ملفاتهم بشكل فردي، كما عبّروا عن رفضهم لما يعتبرونه إقصاءً أو تمييزاً في تدبير الأراضي الجماعية، مطالبين بالتراجع عن قرارات الشطب وإعادة النظر في وضعية المعنيين.
وفي تصريح لأحد المشاركين في الوقفة الاحتجاجية، وهو أحد المستغلين القدامى منذ تسعينات القرن الماضي بموافقة نواب الأراضي السلالية ، مسار سنوات من العمل والمجهود الذي بذله عدد من المستغلين من أجل استصلاح الأراضي الجماعية واستثمارها وتحويلها إلى أراضٍ منتجة، مشيراً إلى أن هذه العملية تطلبت، حسب قوله، إمكانيات مادية ومجهودات كبيرة، فضلاً عن مساهمة هذه الاستثمارات في تشغيل اليد العاملة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

وأعرب المتحدث عن استغرابه من أن يجد مستغلون قضوا سنوات في استصلاح الأراضي والاستثمار فيها أنفسهم، في نهاية المطاف، أمام قرارات شطب من اللوائح، معتبراً أن الوضعية تستدعي فتح نقاش جدي والاستماع إلى مختلف الأطراف، خصوصاً أن المعنيين يتوفرون، حسب تصريحاتهم، على وثائق ومعطيات يرون أنها جديرة بالدراسة.
وشدد المحتجون على أن مطلبهم لا يتجاوز، وفق تعبيرهم، تطبيق القانون والإنصاف، وتمكين كل شخص تتوفر فيه الشروط القانونية من حقوقه، وعدم إقصاء أي مستغل إلا استناداً إلى أسباب قانونية واضحة ومعللة.
واختُتمت الوقفة الختامية بإلقاء كلمة ختامية باسم المحتجين، أكدت أن ملف الأراضي الجماعية ليس مجرد موضوع إداري عابر، وإنما قضية ترتبط بحقوق ومصالح عدد من المواطنين، داعية إلى اعتماد الحوار والشفافية والإنصاف في معالجة مختلف الملفات.
وأكدت الكلمة أن الوقفة الاحتجاجية الثانية جاءت لتوجيه رسالة سلمية واضحة إلى الجهات المسؤولة من أجل فتح حوار عاجل وجدي مع المتضررين، والاستماع إلى مطالبهم والاطلاع على الوثائق والمعطيات التي يتوفرون عليها، مع دراسة كل حالة وفق وضعيتها القانونية والاستغلالية والاستثمارية.
كما طالبت الكلمة بمراجعة القرارات التي مست حقوق عدد من المستغلين والمستثمرين، وتمكين كل من تتوفر فيه الشروط القانونية من حقوقه، مع التأكيد على أن أي قرار بالإقصاء ينبغي أن يستند إلى أسباب قانونية واضحة ومعللة.
وشددت الكلمة الختامية على أن معالجة الملف بروح المسؤولية والإنصاف من شأنها أن تساهم في الحفاظ على السلم الاجتماعي وتعزيز الثقة بين المواطنين والإدارة، مؤكدة أن المحتجين سيواصلون، في إطار القانون واحترام المؤسسات، سلوك مختلف الوسائل القانونية والإدارية المتاحة لهم للدفاع عن مطالبهم.
واختتم المحتجون وقفتهم بتجديد دعوتهم إلى فتح حوار عاجل وجدي، ودراسة جميع الملفات دون تمييز بين المستغلين، أملاً في الوصول إلى حلول عقلانية ومنصفة تنهي حالة التوتر وتضع حداً للخلاف القائم حول وضعية الأراضي الجماعية ببني مطهر.


