
صوت الأمة – عصام بوسعدة – وجدة
خلّدت مدينة وجدة، اليوم الاثنين 17 غشت 2026، الذكرى الـ73 لانتفاضة 16 غشت 1953، إحدى أبرز محطات الكفاح الوطني من أجل الحرية والاستقلال والوحدة، وسط أجواء طبعتها مشاعر الوفاء والاعتزاز بتضحيات رجال المقاومة وجيش التحرير.
وانطلقت مراسم التخليد بساحة 16 غشت، بوقفة ترحم على أرواح شهداء الحرية والاستقلال والوحدة، بحضور المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ووالي جهة الشرق، والوفد المرافق لهما.
وخلال هذه الوقفة، جرى استحضار أرواح شهداء المقاومة الوطنية، وفي مقدمتهم بطل التحرير والاستقلال والمقاوم الأول، جلالة المغفور له الملك محمد الخامس، طيب الله ثراه، ورفيقه في الكفاح والمنفى جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني، قدس الله روحه، مع رفع أكف الضراعة والدعاء الصالح لوارث سرهما، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.

وعقب ذلك، ترأس المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مهرجاناً خطابياً وحفلاً تكريمياً بقاعة المركب الإداري والثقافي للأوقاف والشؤون الإسلامية بوجدة، افتُتح بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، ثم أداء النشيد الوطني، قبل تقديم كلمات بالمناسبة، من بينها كلمة المندوب السامي، وكلمة المجلس العلمي الجهوي لجهة الشرق، وكلمة باسم أسرة المقاومة وجيش التحرير.
وشكّل التكريم أبرز محطات المهرجان، حيث جرى الاحتفاء بعدد من أفراد أسرة المقاومة وجيش التحرير، تقديراً لتضحياتهم وإسهاماتهم في مسيرة الكفاح الوطني، ويتعلق الأمر بالمقاومين المرحومين: محمد حليم، محمد بنعزي، العيد صابر، محمد بنحو، حدو بن محمد شرموح، محمد سعداء، عابد عبد الرمي، عبد القادر مزروعي، يوسف محمد، عبد القادر برايدة، ومحمد شوقي.
كما شهدت المناسبة توزيع إعانات مالية وإسعافات اجتماعية على عدد من المنتمين إلى أسرة المقاومة وجيش التحرير بعمالة وجدة-أنجاد، في التفاتة ترسخ ثقافة الاعتراف والوفاء لمن حملوا مشعل الكفاح الوطني.
واختُتمت فعاليات المهرجان بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة إلى السدة العالية بالله، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، حفظه الله.
وتعيد ذكرى 16 غشت، كل عام، إلى الواجهة صفحة مشرقة من تاريخ وجدة والجهة الشرقية، مستحضرةً بطولات وتضحيات رجال المقاومة وجيش التحرير في سبيل استقلال المغرب ووحدته، ومجددةً الوفاء لأرواح الشهداء الذين صنعوا بدمائهم إحدى صفحات تاريخ الوطن.


