رياضة كرة القدم بالمشي بالمغرب:كيف السبيل الى اشعاعها – صوت الامة

أخر أخبار

رياضة كرة القدم بالمشي بالمغرب:كيف السبيل الى اشعاعها

8 سبتمبر 2026
A+
A-

صوت الأمة:عبد اللطيف كبريتي

قبل فترة وجيزة برزت كرة القدم بالمشي كرياضة اخدت تتلمس طريقها نحو الانتشار الواسع وايجاد مكانة لها قاريا ودوليا، بفضل جهود حثيثة بذلتها بعض الاندية والجمعية المغربية ثم الفيدرالية التي تسعى اليوم الى تثبيث اركان هذه الرياضة بتحويلها من نشاط ترفيهي الى ممارسة ومنافسة.

في هذا الاطار وبناء على ان المغرب يتوفر على كل مقومات النجاح لهذه الرياضة نقدم هذه الاوراق التي امدتنا بها الفيدرالية في اطار التعريف باللعبة وبسط واقعها وافاقها.

الحلقة الاولى: لناخذ سويسرا مثلا في ازدهار اللعبة

المغرب وكرة القدم بالمشي: حين تكون كل الظروف مواتية ولا ينقصنا سوى القرار

دول بلا بحر صنعت أمجادها في كرة القدم الشاطئية… فماذا فعلنا نحن، وبلدنا يملك كل مقومات كرة القدم بالمشي؟

هناك مفارقات في الرياضة تستحق أن نتوقف عندها طويلًا.

دول لا تملك شبرًا واحدًا من السواحل، ولا تسمع فيها أمواج البحر، استطاعت أن تصنع لنفسها مكانة بين كبار كرة القدم الشاطئية في العالم. وفي المقابل، توجد دول تملك البحار والشواطئ والملاعب والمناخ والموارد البشرية، لكنها لم تستثمر دائمًا هذه المؤهلات بالقدر الذي يسمح لها بتحويلها إلى مشاريع رياضية مستدامة.

ولعل سويسرا تقدم واحدًا من أكثر الأمثلة دلالة.

بلد حبيس بالكامل، تحيط به الجبال ولا يملك منفذًا بحريًا، ومع ذلك استطاع أن يصبح قوة عالمية في كرة القدم الشاطئية، وأن ينافس على الألقاب الكبرى، ويصعد إلى منصات التتويج العالمية والأوروبية.

إنها رسالة واضحة لكل من يعتقد أن الظروف الطبيعية وحدها هي التي تصنع النجاح:

النجاح الرياضي يبدأ بالفكرة، ثم بالإرادة، ثم بالتنظيم والاستثمار.

ومن هنا، فإن الحديث عن كرة القدم بالمشي في المغرب لا ينبغي أن يكون حديثًا عن لعبة جديدة تبحث عن مكان لها فقط، بل عن فرصة رياضية واجتماعية حقيقية قد تكون المملكة مؤهلة أكثر من غيرها لاستثمارها.

لماذا المغرب بالذات؟

لأن المغرب يملك ما تحتاجه هذه الرياضة تقريبًا.

يملك ملايين الذكريات المرتبطة بكرة القدم.

يملك أجيالًا من الرجال والنساء الذين عاشوا سنوات شبابهم فوق الملاعب الترابية، وفي الأزقة والأحياء، وفي الملاعب الصغيرة التي كانت تصنع النجوم قبل أن تصنعها الأكاديميات.

ويملك اليوم شبكة واسعة من ملاعب القرب التي انتشرت في مختلف أنحاء المملكة.

ويملك، في مدنه الساحلية، شواطئ واسعة يمكن أن تتحول إلى فضاءات رياضية واجتماعية.

لكن الأهم من كل ذلك هو وجود فئة عمرية كبيرة تبحث عن صيغة تعيدها إلى الميدان.

كبار السن لا يريدون بالضرورة العودة إلى كرة القدم التي عرفوها في شبابهم بكل سرعتها واحتكاكاتها ومتطلباتها البدنية.

هم يريدون شيئًا أبسط وأعمق:

أن يلعبوا من جديد.

أن يرتدوا القميص.

أن يلتقوا بأصدقائهم.

أن يتنافسوا.

أن يضحكوا.

أن يشعروا بأن الملعب الذي غادروه منذ سنوات ما زال يحتفظ بمكان لهم.

وهنا تأتي كرة القدم بالمشي لتقدم الحل………

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: