
صوت الأمة : المصطفى الراوي، البيضاء سطات
أثارت مصادقة البرلمان الإسباني على مقترح قانون يقضي بمنح الجنسية الإسبانية عن طريق الاختيار للصحراويين و مواليد مخيمات تندوف جدلا واسعا في الأوساط السياسية و الإعلامية الإسبانية وسط انتقادات و سخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي
و اعتبر منتقدو الخطوة أن القرار يفتح الباب أمام تداعيات سياسية و قانونية جديدة و يضع الحكومة الإسبانية أمام أسئلة مرتبطة بتدبيرها لملف الصحراء و العلاقات مع المغرب خصوصا في ظل التحولات التي شهدها الموقف الرسمي لمدريد خلال السنوات الأخيرة و في المقابل رأى مؤيدو المقترح أنه يأتي في إطار معالجة وضعية تاريخية مرتبطة بفترة الوجود الإسباني في الصحراء بالأشخاص الذين تربطهم بها روابط قانونية أو تاريخية مؤكدين أن الأمر يتعلق بحقوق مدنية و جنسية لا ينبغي اختزالها في التجاذبات السياسية غير أن النقاش سرعان ما انتقل إلى منصات التواصل الاجتماعي حيث عبر عدد من الإسبان عن رفضهم لما اعتبروه تدبيرا سياسيا قد يترتب عنه توسيع دائرة طالبي الجنسية و الإقامة فيما ذهب آخرون إلى السخرية من تناقضات السياسة الخارجية لحكومة بيدرو سانشيز
و في هذا السياق تداول نشطاء تعليقات لاذعة تختزل من وجهة نظرهم المفارقة التي أفرزتها التطورات الأخيرة بالقول إن المغرب عزز حضوره على أرض الواقع في الأقاليم الجنوبية بينما تجد إسبانيا نفسها أمام ملف جديد يتعلق بتجنيس صحراويين و مواليد مخيمات تندوف و يعيد هذا الجدل ملف الصحراء إلى واجهة النقاش داخل إسبانيا ليس فقط باعتباره قضية دبلوماسية بين مدريد و الرباط و إنما أيضا باعتباره ملفا له امتدادات تاريخية و قانونية و سياسية داخل المجتمع الإسباني نفسه و بينما يرى البعض أن منح الجنسية يمثل تصحيحا لوضعيات تاريخية يعتبره آخرون انعكاسا لتخبط السياسة الإسبانية تجاه ملف الصحراء في انتظار ما ستسفر عنه المساطر القانونية و التنفيذية المرتبطة بالمقترح و مدى تأثيره مستقبلا على العلاقات الإسبانية المغربية .


