حين لا تطلب المسنّة بيتًا… بل حفنة شاي وسكر – صوت الامة

أخر أخبار

حين لا تطلب المسنّة بيتًا… بل حفنة شاي وسكر

12 سبتمبر 2026
A+
A-

صوت الامة : وضاح عبد العزيز

كشف التحقيق الذي نشره موقع «كود آسفي»، مرفقًا بفيديو مؤلم يوثق وضع السيدة المسنّة حسبية، عن واحدة من أكثر الصور قسوة لواقع الهشاشة الاجتماعية بإقليم آسفي.

حسبية، امرأة في عقدها الثمانين، تعيش داخل كهف، في ظلام دامس، بلا ماء ولا كهرباء، ومن دون أبسط شروط الحياة الكريمة.

الفيديو الذي نشره الموقع لم يكن مجرد مادة إعلامية تثير التعاطف، بل كان بمثابة مرآة عكست واقعًا اجتماعيًا لا يمكن تغطيته بالخطابات والشعارات.

امرأة في هذا العمر كان يفترض أن تجد الرعاية والأمان والدفء، فإذا بها تواجه العزلة والفقر والجوع، وكأنها تعيش خارج حسابات الزمن وخارج منظومة الرعاية الاجتماعية.

لكن أكثر ما صدم في شهادة حسبية لم يكن الكهف الذي تعيش فيه، ولا غياب الماء والكهرباء، وإنما حديثها عن الجوع.

تقول، كما نقل عنها التحقيق:

«بعض المرات ملي ما كنلقى والو، كنسد جوعي بالتراب باش معدتي ما تضررش!»

جملة واحدة تختصر حجم المأساة.

امرأة في عقدها الثمانين تتحدث عن الجوع بهذه القسوة، بينما نواصل الحديث عن التنمية ومحاربة الهشاشة والعدالة الاجتماعية.

ثم تأتي اللحظة الأكثر إيلامًا في الفيديو.

يسألها الصحفي: «شنو باغة آ خالتي حسبية من المحسنين؟»

كان يمكن أن تطلب بيتًا، أو علاجًا، أو فراشًا، أو أغطية، أو أي شيء يساعدها على مغادرة ظروفها القاسية.

لكن طلبها كان أبسط من كل ذلك:

«بغيت غير لي يعاوني بشوية ديال أتاي والسكر باش نعمّر براد…»

هنا تحديدًا، لا تحتاج القصة إلى كثير من الشرح.

امرأة في الثمانين تعيش داخل كهف، وكل ما تتمناه هو أن تجد قليلًا من الشاي والسكر لتملأ إبريقها.

هذه ليست فقط قصة إنسانية مؤثرة؛ إنها قصة تفرض أسئلة محرجة على كل من يتحدث عن التنمية ومحاربة الفقر والهشاشة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: