
المصطفى الراوي: المصطفى الراوي
تشهد جماعة أولاد أمراح و المناطق المجاورة في الآونة الأخيرة تزايدا ملحوظا في أعداد الكلاب الضالة التي أصبحت تجوب الشوارع و الأحياء و الأسواق بحثا عن الطعام مما حول هذه الظاهرة إلى مصدر قلق متزايد لدى الساكنة خاصة مع ما تطرحه من تحديات مرتبطة بالصحة العامة و السلامة البيئية و تكمن خطورة انتشار الكلاب الضالة في احتمال نقلها لأمراض خطيرة و على رأسها داء السعار (داء الكلب) الذي يشكل تهديدا حقيقيا لحياة المواطنين لاسيما الأطفال و كبار السن كما تتسبب هذه الحيوانات في إثارة الخوف و الذعر بين المارة و تهدد سلامة مرتادي المساجد و العاملين بالأسواق الأسبوعية فضلا عن الإزعاج الناتج عن نباحها المتواصل خلال فترات الليل و يرجع انتشار هذه الظاهرة إلى عدة عوامل من بينها تخلي بعض مالكي الحيوانات عن كلابهم و تركها في الشوارع بعد انتقالهم أو عدم قدرتهم على رعايتها إضافة إلى غياب برامج منتظمة للتعقيم و التلقيح و توفر النفايات و بقايا الأطعمة التي تشكل مصدرا دائما لغذاء هذه الحيوانات مما يساعد على تكاثرها بشكل سريع و مستمر و لا تقتصر آثار الظاهرة على الجانب الصحي فحسب بل تمتد إلى التأثير على التوازن البيئي و النظافة العامة حيث تتحول بعض الفضاءات إلى نقاط تجمع للكلاب الضالة الأمر الذي يزيد من مخاوف الساكنة و يؤثر على جودة الحياة داخل هذه المناطق و في هذا السياق تتجه العديد من الدول من بينها المغرب نحو اعتماد مقاربات حديثة و إنسانية لمعالجة الظاهرة تقوم على التعقيم و التلقيح و المراقبة الصحية بدل الأساليب التقليدية المؤذية و تهدف هذه البرامج إلى التحكم في تكاثر الكلاب الضالة والحد من أعدادها بشكل تدريجي في إطار استراتيجيات وطنية تروم القضاء على داء السعار و حماية الصحة العامة .
