نبيل الرماش.. من مقاعد المعارضة إلى واجهة التسيير بويسلان – صوت الامة

أخر أخبار

نبيل الرماش.. من مقاعد المعارضة إلى واجهة التسيير بويسلان

9 سبتمبر 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز-ويسلان _ مكناس

مسار سياسي بدأ من المعارضة وانتهى إلى التسيير.. فهل تكفي سياسة القرب لكسب ثقة الويسلانيين؟

في كل انتخابات، لا تُقاس حظوظ الأسماء السياسية فقط بما راكمته من مواقع حزبية أو مسؤوليات داخل المؤسسات المنتخبة، بل بما استطاعت أن تبنيه من علاقة مباشرة مع المواطن.

وفي جماعة ويسلان، إحدى واجهات المشهد السياسي المحلي بمكناس، يبرز اسم نبيل الرماش كواحد من الوجوه التي راكمت تجربة سياسية وتنظيمية امتدت لأكثر من عقد، وانتقلت من المعارضة إلى التسيير، ومن العمل الحزبي إلى تدبير الشأن المحلي.

بدأت تجربة الرماش السياسية سنة 2012، بعد التحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يخوض سنة 2015 غمار الانتخابات الجماعية بجماعة ويسلان، حيث وجد نفسه في صفوف المعارضة.

غير أن تجربة المعارضة لم تمنعه من الصعود داخل التنظيم الحزبي، إذ تمكن سنة 2015 من الظفر برئاسة هيئة منتخبي الحزب، وهي مسؤولية امتدت إلى غاية 2021، بالتوازي مع تقلده عدداً من المسؤوليات التنظيمية على المستويين الجهوي والوطني.

من التنظيم الحزبي إلى قيادة المعركة الانتخابية

سنة 2021 شكلت محطة جديدة في المسار السياسي للرماش، بعدما تم تعيينه منسقاً إقليمياً لحزب الأصالة والمعاصرة، ليتولى الإشراف على الاستحقاقات الانتخابية بالإقليم.

أما على المستوى المحلي، فقد ترأس نبيل الرماش لائحة الحزب بجماعة ويسلان، لينتقل من موقع المعارضة إلى داخل دواليب التسيير، بعد انتخابه نائباً لرئيس الجماعة.

وهنا بدأت مرحلة مختلفة تماماً.

فالمعارضة تمنح المنتخب مساحة واسعة للانتقاد والمراقبة وطرح الأسئلة، بينما يضع التسيير صاحبه أمام اختبار أكثر صعوبة: ماذا يستطيع أن يقدم عندما يصبح القرار والمسؤولية جزءاً من مهمته اليومية؟

سياسة القرب.. ورقة الرماش الأساسية؟

منذ دخوله إلى موقع التسيير، أصبح حضور نبيل الرماش داخل جماعة ويسلان لافتاً، خصوصاً من خلال تواصله المباشر مع المواطنين.

فالحضور داخل مقر الجماعة، والاستماع إلى المواطنين، والتحاور معهم، وتتبع بعض الملفات التي يطرحونها، كلها ممارسات ساهمت في ترسيخ صورة مرتبطة بما يسمى في الخطاب السياسي بـ”سياسة القرب”.

لكن السؤال هنا لا يتعلق فقط بالحضور والتواصل.

فالمواطن في النهاية لا يبحث عن منتخب يستمع إليه فقط، وإنما عن منتخب يستطيع أيضاً أن يحول المطالب والمشاكل اليومية إلى ملفات قابلة للترافع والحل داخل المؤسسة المنتخبة.

وفي هذا السياق، ارتبط اسم الرماش كذلك بعدد من التدخلات والترافع حول مجموعة من القضايا المحلية، وهي ملفات سنعود إليها بالتفصيل في مواد لاحقة، انطلاقاً من المعطيات والوقائع، بعيداً عن التقييمات المسبقة.

من الحضور إلى صناديق الاقتراع.. السؤال الأصعب

مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يفرض مسار نبيل الرماش سؤالاً يتجاوز شخصه إلى طبيعة الانتخابات المحلية نفسها:

هل يستطيع المنتخب الذي بنى حضوره على سياسة القرب أن يحول هذا الحضور إلى ثقة انتخابية؟

وهل أصبح الناخب الويسلاني أكثر ميلاً إلى تقييم المنتخب من خلال حضوره الميداني وتواصله المباشر وقدرته على الترافع عن قضايا المنطقة؟

أم أن الانتخابات المحلية تظل محكومة أيضاً بعوامل أخرى، من قبيل التحالفات، والانتماءات السياسية، والعلاقات الانتخابية، وشبكات التأثير؟

كلها أسئلة لا يمكن حسمها من الآن.

فالانتخابات ليست استطلاعاً للرأي، ولا تُحسم بمن يملك حضوراً إعلامياً أكبر، وإنما بما يقوله الناخب داخل المعزل، وما تفرزه صناديق الاقتراع في النهاية.

ليست دعاية.. بل قراءة في مسار سياسي

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المادة لا تروم تقديم دعاية انتخابية لنبيل الرماش، ولا تزكية تجربته أو الحكم عليها، بقدر ما تأتي في إطار قراءة صحفية لمسار أحد الوجوه التي برزت في المشهد السياسي المحلي بمكناس، وبجماعة ويسلان على وجه الخصوص.

فالمشهد السياسي المحلي لا تصنعه فقط الأسماء التقليدية، بل تساهم فيه أيضاً وجوه جديدة تخوض تجاربها داخل الأحزاب والمؤسسات المنتخبة، وتترك بصمتها، إيجاباً أو سلباً، في مرحلة سياسية معينة.

ومن هنا تأتي أهمية تسليط الضوء على هذه التجارب، وطرح الأسئلة حول حصيلتها، ومقارنتها بالوعود والانتظارات، وترك مساحة للمواطن للحكم عليها.

أما السؤال الذي سيظل مفتوحاً إلى حين موعد الاستحقاق فهو: هل تنجح سياسة القرب في صناعة الثقة الانتخابية؟ أم أن لصندوق الاقتراع حسابات أخرى؟

الإجابة، في النهاية، لن تكون في تصريحات السياسيين، وإنما في أصوات الويسلانيين داخل صناديق الاقتراع.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: