أوروبا بين حماية صناعتها وتصاعد التوتر مع الصين – صوت الامة

أخر أخبار

ico الملك يعين ولي العهد منسقا لمكاتب ومصالح القيادة العامة للقوات المسلحة ico المديرية العامة للأمن السويدي تشيد بالتعاون مع مديرية الأمن الوطني المغربي  ico اختتمت الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب باستقبال أزيد من 1.13 مليون زائر بمكناس مكناس، 28 أبريل 2026 ico الإعلان عن انطلاق الدورة السادسة لجائزة الصحافة البرلمانية برسم سنة 2026 ico الهيئة الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء سطات تقود قافلة التضامن نحو أعالي الأطلس الكبير ico السيد محمد غياث يستعرض تجربة البرلمان المغربي في الرقمنة ويؤكد عمق الشراكة مع الغابون ico حزب العدالة والتنمية بحد السوالم يفتح نقاشا حول دور الجماعات الترابية في التنمية المحلية ico حد السوالم: سيارات الأجرة ترفع من التسعيرة المعتادة ico المسرح الكبير بالرباط.. رؤية ملكية يقودها جلالة الملك محمد السادس. ico تعزيز التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والمجلس الدولي للتمور في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور

أوروبا بين حماية صناعتها وتصاعد التوتر مع الصين

7 ديسمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة:

في خطوة تعكس قلقاً متزايداً داخل العواصم الأوروبية، صعّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لهجته تجاه الصين، محذّراً من أن الاتحاد الأوروبي قد يفرض رسوماً جمركية على مجموعة من المنتجات الصينية إذا لم تتحرك بكين لمعالجة الخلل الكبير في الميزان التجاري بين الطرفين. هذا الموقف يأتي بعد أيام قليلة من زيارة ماكرون إلى بكين، حيث بدا أن المحادثات لم تُحقق التوازن المطلوب من الجانب الأوروبي.

يرى ماكرون أن الصناعة الأوروبية تواجه ضغطاً غير مسبوق نتيجة عاملين أساسيين: السياسات الحمائية الأميركية التي تعطي أولوية للصناعات المحلية، والمنافسة الصينية الشرسة التي تُغرق الأسواق الأوروبية بمنتجات منخفضة الكلفة. ووفقاً للرئيس الفرنسي، أصبح الاتحاد الأوروبي “المنطقة العازلة” بين قوتين اقتصاديتين عملاقتين، مما يجعل الصناعات الأوروبية في حالة تهديد وجودي، خصوصاً في قطاعات السيارات الكهربائية، والبطاريات، والألواح الشمسية، والمعدات الصناعية المتقدمة.

ورغم اللهجة الحادة، لم يُغلق ماكرون باب الدبلوماسية، بل طرح إمكانية التوصل إلى اتفاق متوازن مع بكين. ويشمل هذا الاتفاق المحتمل رفع القيود الأوروبية المفروضة على صادرات معدات تصنيع أشباه الموصلات إلى الصين، مقابل تخفيف بكين لقيودها على تصدير المواد النادرة الأساسية للصناعات الأوروبية، إضافة إلى تشجيع الاستثمارات الصينية داخل القارة بشرط أن تساهم في خلق قيمة اقتصادية محلية.

هذا التوتر الأوروبي–الصيني لا يمكن فصله عن السياق الجيوسياسي العالمي، حيث تتصاعد المنافسة بين الولايات المتحدة والصين، بينما تحاول أوروبا رسم مسار مستقل يحمي مصالحها دون الانجرار إلى مواجهة مفتوحة. وفي هذا الإطار، تسعى القيادة الأوروبية إلى تحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على شراكاتها الاقتصادية وتحصين صناعاتها الاستراتيجية.

ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستتمكن أوروبا من فرض رسوم جمركية تُعيد التوازن دون أن تتسبب في إشعال حرب تجارية؟ أم أن الرد الصيني المحتمل قد يضع القارة أمام تحديات أكبر؟
الإجابة ستكون مرهونة بالأسابيع المقبلة وما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية بين بروكسل وبكين.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: