أخر أخبار

ico القانون الانتخابي 53.25 يضيق الخناق على المترشحين و يقصي المعزولين و المدانين ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية ico إقليم سيدي قاسم | لجنة مختلطة تقيّم الأوضاع بعد الفيضانات ico حين يُعاقَب المنظِّم وتُبرَّأ الفوضى… كاف تُصدر قراراتها المثيرة والكرة الآن في ملعب الجامعة المغربية ico البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يومي 29 و30 يناير 2026

الأمير النائم في ذمة الله

19 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة: هيئة التحرير

ودعت المملكة العربية السعودية اليوم سمو الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، المعروف بلقب “الأمير النائم”، بعد صراع طويل مع الغيبوبة دام زهاء عشرين عاما، إثر حادث مروري أليم أُصيب به عام 2005، ظلّ بعده في سكون عميق، لا يُسمع له صوت، ولكن تُسمع له في كل أرجاء الوطن أنفاس المحبة والرحمة والدعاء.

ورغم أن الأمير الراحل لم ينطق منذ الحادث، فإن صمته كان بليغا، وهدوءه صارخا، يروي فصولا من الصبر، ويُجسد معاني الوفاء الأسري والإنساني، حيث ظل محاطا برعاية طبية مكثفة، وعناية والد لا يعرف الملل، وتضرع أمٍّ لا يعرف اليأس، ودعوات شعب أحبّه وأحاطه بالمشاعر الطيبة كلما مر اسمه أو طيفه في الإعلام.

وأعلن الديوان الملكي السعودي، صباح اليوم السبت، نبأ وفاة الأمير الوليد، في بيان جاء فيه:

“انتقل إلى رحمة الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وسيُصلى عليه – إن شاء الله – يوم غد الأحد الموافق 25 / 1 / 1447هـ، بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض.”

هكذا أسدل الستار على حياةٍ غابت عنها الحركة، لكنها لم تغب عن القلوب، وانطوت صفحة من صفحات الألم الصامت، لتبدأ صفحة الدعاء والرحمة.

لقد كان الأمير الوليد في غيبوبته شاهدا على معاني العزيمة والتفاني؛ ففي كل لحظة كان فيها مستلقيا على سريره الأبيض، كانت أسرته تجسد الوفاء في أنقى صوره، وترفع راية الأمل في أعلى ذراه. كان والده الأمير خالد بن طلال صورة من صور الأب الذي لم يتخلّ عن ابنه يومًا، فظل إلى جانبه، يهمس له بكلمات الرجاء، ويبتهل في الليالي الطوال أن يرد الله إليه وعيه.

“الأمير النائم”.. لقبٌ صار عنوانًا للرجاء والصبر، واسما بات رمزا للوفاء والحنان.

كم من قلوب تأثرت، وكم من أعين ذرفت، حين كانت تُنقل أخباره بين الحين والآخر، تظهر فيها حركات لا إرادية، أو لمحات خافتة من استجابة، كانت تثير العاطفة في كل من يراه، وتعيد إشعال الأمل في نفوس أحبّته.

واليوم، وقد استراح الأمير الوليد، طويت رحلة دامت عقدين من الزمن، كُتبت فيها أسطر من الإنسانية المضيئة في تاريخ المملكة، تذكّر الأجيال أن الحياة ليست فقط بنبض الجسد، بل أيضا بنبض المشاعر، وأن الوفاء لا يذبل مهما طال الزمن.

رحم الله الأمير الوليد، وجعل مثواه الجنة، وألهم أهله الصبر والسلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *