الأمير النائم في ذمة الله – صوت الامة

أخر أخبار

ico قمة “صحة واحدة” بليون.. السيد الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة ico زخات رعدية وهبات رياح قوية مرتقبة يومي الثلاثاء والأربعاء بعدد من مناطق المملكة (نشرة إنذارية) ico سيدي قاسم ترفع شعار “زيرو رشوة”: معركة جديدة لإعادة الثقة في الإدارة المحلية ico اختيار اللاعب المغربي ادم بوغازير أفضل لاعب في المباراة التي جمعت بين المنتخب الوطني لأقل من 17 سنة ونظيره ليبيا ico المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنةيفوز على نظيره منتخب ليبيا بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ico تمكنت عناصر الشرطة بولاية أمن أكادير بناءً على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني ico السيد راشيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية إفريقيا الوسطى ico المنتخب الوطني المغربي لاقل من 17 سنة يفوز على مصر ico تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب: انخفاض في الحرارة وزخات رعدية قبل عودة الاستقرار ico حقوق الانسان في تندوف ، تعري حقيقة البوليساريو ب : مدينة فوز دي إ غواسو جنوب البرازيل على حدود الأرجنتين و البارغواي

الأمير النائم في ذمة الله

19 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة: هيئة التحرير

ودعت المملكة العربية السعودية اليوم سمو الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، المعروف بلقب “الأمير النائم”، بعد صراع طويل مع الغيبوبة دام زهاء عشرين عاما، إثر حادث مروري أليم أُصيب به عام 2005، ظلّ بعده في سكون عميق، لا يُسمع له صوت، ولكن تُسمع له في كل أرجاء الوطن أنفاس المحبة والرحمة والدعاء.

ورغم أن الأمير الراحل لم ينطق منذ الحادث، فإن صمته كان بليغا، وهدوءه صارخا، يروي فصولا من الصبر، ويُجسد معاني الوفاء الأسري والإنساني، حيث ظل محاطا برعاية طبية مكثفة، وعناية والد لا يعرف الملل، وتضرع أمٍّ لا يعرف اليأس، ودعوات شعب أحبّه وأحاطه بالمشاعر الطيبة كلما مر اسمه أو طيفه في الإعلام.

وأعلن الديوان الملكي السعودي، صباح اليوم السبت، نبأ وفاة الأمير الوليد، في بيان جاء فيه:

“انتقل إلى رحمة الله تعالى صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن خالد بن طلال بن عبدالعزيز آل سعود، وسيُصلى عليه – إن شاء الله – يوم غد الأحد الموافق 25 / 1 / 1447هـ، بعد صلاة العصر في جامع الإمام تركي بن عبدالله في مدينة الرياض.”

هكذا أسدل الستار على حياةٍ غابت عنها الحركة، لكنها لم تغب عن القلوب، وانطوت صفحة من صفحات الألم الصامت، لتبدأ صفحة الدعاء والرحمة.

لقد كان الأمير الوليد في غيبوبته شاهدا على معاني العزيمة والتفاني؛ ففي كل لحظة كان فيها مستلقيا على سريره الأبيض، كانت أسرته تجسد الوفاء في أنقى صوره، وترفع راية الأمل في أعلى ذراه. كان والده الأمير خالد بن طلال صورة من صور الأب الذي لم يتخلّ عن ابنه يومًا، فظل إلى جانبه، يهمس له بكلمات الرجاء، ويبتهل في الليالي الطوال أن يرد الله إليه وعيه.

“الأمير النائم”.. لقبٌ صار عنوانًا للرجاء والصبر، واسما بات رمزا للوفاء والحنان.

كم من قلوب تأثرت، وكم من أعين ذرفت، حين كانت تُنقل أخباره بين الحين والآخر، تظهر فيها حركات لا إرادية، أو لمحات خافتة من استجابة، كانت تثير العاطفة في كل من يراه، وتعيد إشعال الأمل في نفوس أحبّته.

واليوم، وقد استراح الأمير الوليد، طويت رحلة دامت عقدين من الزمن، كُتبت فيها أسطر من الإنسانية المضيئة في تاريخ المملكة، تذكّر الأجيال أن الحياة ليست فقط بنبض الجسد، بل أيضا بنبض المشاعر، وأن الوفاء لا يذبل مهما طال الزمن.

رحم الله الأمير الوليد، وجعل مثواه الجنة، وألهم أهله الصبر والسلوان، وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: