
صوت الأمة : المصطفى الراوي ، البيضاء سطات.
عقد المجلس الجماعي أولاد امراح دورة استثنائية اليوم الأربعاء 12 غشت 2026 لقاعة الاجتماعات لمقر الجماعة في جلسة كان من المفترض أن تكون مناسبة لمناقشة عدد من الملفات التي تهم تدبير الشأن المحلي غير أن قرار جعلها مغلقة في وجه العموم يفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام حول دوافع هذا الاختيار خصوصا في ظل حساسية عدد من النقاط المدرجة في جدول الأعمال و حسب الوثيقة المتداولة فإن رئيس المجلس الجماعي لأولاد امراح وجه الدعوة لأعضاء المجلس لحضور أشغال الدورة الاستثنائية استنادا إلى مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات حيث انطلقت موعدها المحدد الساعة الحادية عشرة صباحا بقاعة الاجتماعات بمقر الجماعة و تتضمن الدورة 13 نقطة من أبرزها تعديل ميزانية سنة 2026 و إلغاء عدد من المقررات و إعادة برمجتها و هنا تكمن المشكلة في الإلغاء و إعادة البرمجة و المصادقة على أثمان محددة من طرف اللجنة المكلفة بإجراء الخبرة الإدارية لاقتناء عقار الذي هو في حد ذاته ملك الجماعة فضلا عن ملفات مرتبطة بملكية أراض تمر بها مشاريع تهم جماعة أولاد امراح و دفاتر التحملات الخاصة بكراء مرفق السوق الأسبوعي و المجزرة الجماعية لسنة 2027 كما يتضمن جدول الأعمال التداول بشأن دفاتر التحملات الخاصة بكراء مرافق السوق الأسبوعي لأولاد امراح و المجزرة الجماعية إلى جانب تعديل اتفاقية الشراكة المبرمة مع جمعية مزاب للأعمال الاجتماعية و الثقافية و مناقشة نقطة تتعلق بمعاينة إقالة إحدى مستشارات المجلس( أ.ع )
جلسة مغلقة لماذا؟
السؤال الذي يفرض نفسه هنا ما المبرر لجعل دورة تتعلق بتدبير الشأن العام المحلي مغلقة في وقت يفترض فيه أن تكون أعمال المجالس الجماعية محكومة بمبادئ الشفافية و إطلاع المواطنين على كيفية تدبير شؤون جماعتهم؟ فالمواطن من حقه أن يعرف كيف تتم مناقشة الميزانية و كيف يتم التعامل مع ممتلكات الجماعة و كيف تتم برمجة كراء المرافق الجماعية و ما هي خلفيات القرارات المتعلقة بالعقارات و المشاريع و الاتفاقيات و إذا كانت هناك مبررات قانونية واضحة لعقد الجلسة بشكل مغلق فمن حق الرأي العام كذلك أن يعرف السند القانوني الذي يبرر هذا الإجراء حتى لا يتحول مبدأ الاستثناء إلى وسيلة لحجب النقاش العمومي عن المواطنين.
الأخطر من ذلك أن إغلاق الجلسة في ظل وجود نقاط تتعلق بالميزانية و العقار و كراء مرافق جماعية و اتفاقيات شراكة قد يخلق انطباعا لدى الرأي العام بأن هناك أمورا لا يراد لها أن تناقش أمام المتابعين و المهتمين بالشأن المحلي و بعيدا عن الأشخاص و الحسابات السياسية فإن التدبير الجماعي اليوم يحتاج إلى مزيد من الوضوح و الانفتاح لا إلى المزيد من الأبواب المغلقة فالجماعة ليست ملكا لأعضاء المجلس و إنما هي مؤسسة عمومية تدبر شؤون المواطنين و مواردهم و ممتلكاتهم
الشفافية أولا :
إن عقد دورة استثنائية ليس في حد ذاته أمرا استثنائيا لكن طريقة تدبيرها و درجة الانفتاح على المواطنين هي التي تستحق النقاش و إذا كان كل ما سيتم التداول فيه سليما و واضحا و يخدم مصلحة جماعة أولاد امراح و ساكنتها فما الذي يمنع أن يكون النقاش في إطار من الشفافية و المسؤولية؟
و يبقى السؤال مفتوحا أمام رئيس المجلس الجماعي و أعضاء المجلس: لماذا إغلاق دورة تتضمن 13 نقطة تهم المال العام و العقار و المرافق الجماعية و الاتفاقيات في وجه العموم ؟ وهل يتعلق الأمر بمقتضى قانوني واضح أم أن وراء الإغلاق “غاية في نفس يعقوب “؟ فالشفافية ليست ترفا و الانفتاح على المواطنين ليس منة من أحد و إنما هو أساس الثقة في المؤسسات المنتخبة و الأكيد أن ما يجري داخل المجالس الجماعية يهم المواطن و من حقه أن يعرف كيف تتخذ القرارات التي تمس حاضره و مستقبل جماعته .


