فاس: انهيار عمارة يودي بحياة ستة أشخاص. – صوت الامة

أخر أخبار

ico مكناس تحتفي بضيفة رفيعة… سمو الأميرة سارة بنت بندر تجسّد عمق الروابط الأخوية بين المملكتين ico المنتخب الوطني النسوي يرتقي أربعة مراكز في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم. ico صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ico السيد الطالبي العلمي يمثل جلالة الملك في حفل تنصيب رئيس جمهورية الكونغو ico تنصيب الأمين العام الجديد للمجلس العلمي الأعلى اليزيد الراضي ico بأمر من جلالة الملك، صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يدشن “برج محمد السادس”، رمز للحداثة ولإشعاع المدينتين التوأم الرباط وسلا ico الشرطة القضائية بالرباط توقف مختل عقليا على خلفية اعتدائه على شرطي بالسلاح الأبيض ico السيد حموشي يستقبل الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالتنسيق بين المصالح الأمنية والأجهزة الخاصة بدولة بولونيا (بلاغ DGSN – DGST) ico بلاغ الديوان الملكي ico انتخاب السيد ولد الرشيد رئيسا لجمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا

فاس: انهيار عمارة يودي بحياة ستة أشخاص.

9 مايو 2025
A+
A-

صوت الأمة: المصطفى دراݣي

في مشهد خيّم عليه الأسى، وتكسّرت فيه القلوب كما تكسّرت الحجارة، استيقظ الحي الحسني بمدينة فاس، في الساعات الأولى من فجر الجمعة 9 ماي 2025، على فاجعة دامية تمزق نياط القلب، بعدما هوى مبنى سكني مكوّن من أربعة طوابق كأوراق خريف ذوت تحت هبوب الرياح، مخلفًا ستة أرواح أزهقت، وسبعة جرحى تتفاوت خطورة إصاباتهم.

وقد وقعت هذه الكارثة المفجعة بينما كانت الأنفاس نائمة، والأعين غافية، والأحلام تحلّق في سماء الأمان، لتتحوّل فجأة إلى كابوس مرعب سكن جدران العمارة وأرواح ساكنيها. فبلمح البصر، تحوّلت الأعشاش الدافئة إلى قبور من أنقاض، تئن تحتها الأرواح وتصمت فيها الآهات.

رجال الوقاية المدنية، يساندهم سكان الحي الأوفياء، خاضوا سباقًا مريرًا مع الزمن، بأيادٍ تحفر الأمل من بين الركام، وقلوبٍ تخفق بالخوف والرجاء، علّهم يجدون ناجين تحت الأنقاض، أو يُسعفون من لا يزال يتشبث بخيط الحياة.

من جهة أخرى، أكدت مصادر طبية من المستشفى الجهوي الغساني أن عدد الضحايا قد يرتفع، وهو ما زاد من حدة التوتر في صفوف السكان، خاصة أن عددا من الأبنية المجاورة أضحت تُنذر بالخطر، ما دفع ببعض الأسر إلى مغادرة منازلها، في مشهد يعكس حجم الرعب الذي دبّ في النفوس.

وتجاوبًا مع حجم المأساة، فتحت السلطات المحلية تحقيقًا عاجلاً، للوقوف على أسباب هذا الانهيار المأساوي، فيما لا تزال آليات الإنقاذ تواصل عملها وسط صمت ثقيل، لا يقطعه سوى صدى الحزن، وهمسات الدعاء، وصرخات الفقد.

فاس، اليوم، لا تبكي عمارة سقطت، بل تبكي أحلامًا دُفنت، وأرواحًا فارقت، وأمنًا تزلزل. رحم الله الضحايا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان، وحمى الله ساكنة العاصمة الروحية من كل مكروه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: