فريق التقدم والاشتراكية يدق ناقوس الخطر بخصوص الكسابين الصغار – صوت الامة

أخر أخبار

ico الرباط : ولي العهد مولاي الحسن يقيم مأدبة غذاء بنادي الضباط . ico الدرك الحربي يحسم النهائي أمام درك بيوكرى… وأكادير تحتفي بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية بحضور والي الجهة وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ico الداخلية تتجه لتقنين النقل عبر التطبيقات مع حماية مصالح مهنيي الطاكسي ico النهضة القاسمية لكرة القدم داخل الصالات موسم استثنائي تُوِّج بالصعود إلى القسم الممتاز ico عشر سنوات من “الإصلاح المؤلم”: كيف تقاسمت أحزاب الحكومة مسؤولية القرارات التي أثقلت كاهل المغاربة ico سبعون عامًا من اليقظة.. الأمن الوطني درع الوطن الحصين ico *محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعقدان جلسات عمل في إطار التعاون القضائي وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة* ico الصحراء المغربية: انتكاسة جديدة تتلقاها جبهة الوهم من كينيا ico مسؤولون وخبراء يناقشون العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة برواق السلطة ‏القضائية بمعرض الكتاب ico الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

فريق التقدم والاشتراكية يدق ناقوس الخطر بخصوص الكسابين الصغار

26 مايو 2025
A+
A-

صوت الأمة: متابعة

في زمن الشدّة، حين تشتدّ الأزمة ويضيق الخناق، يعلو صوت البسطاء من عمق القرى، وتتعالى صرخات الكسابين الصغار، أولئك الذين لا يملكون سوى قطيع يقتات من العشب اليابس، وأمل يتدلّى من سماء عابسة. وفي هذا السياق المتأزّم، دقّ فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب ناقوس الخطر، محذرًا من انزلاق شريحة واسعة من مربّي الماشية إلى هاوية الإفلاس والتهميش.

سؤال كتابي وُجه إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، لم يكن مجرّد استفسار عابر، بل كان نداء استغاثة مغلّفًا بمرارة الواقع، ومشحونًا بحمولة اجتماعية تنوء بها كواهل الكادحين. لقد أشار الفريق، بلهجة لا تخلو من الصراحة والصرامة، إلى أن البرنامج الحكومي الجديد، رغم ما يحمله من وعود براقة وغلاف مالي يتجاوز 6.2 مليار درهم، لا يزال يخلّف وراءه فئة تُصارع العدم على هامش الاهتمام.

صحيح أن البرنامج يشمل دعم الأعلاف، وإعانات بقيمة 400 درهم للرأس من الإناث، إلى جانب إعادة جدولة الديون البنكية… لكن، وماذا عن الكساب الذي لم يعرف باب البنك، ولم تطأ قدمه عتبة التمويل المؤسساتي؟ ماذا عن ذاك الذي استدان من تاجر أعلاف أو ممون خاص، وجعل من المديونية سترة تنقذه من الغرق، لكنها اليوم باتت طوقًا يخنقه دون رحمة؟

إنها معضلة الدعم الانتقائي، الذي وإن أنصف البعض، فقد ظلم الكُثُر. فحين تُبنى البرامج على مقاييس الأرقام ولا تأخذ بنبض القرى والدواوير، تُفتح فجوة بين النص والواقع، ويتحوّل الدعم إلى رافعة لطبقة محظوظة، وكابوس لفئة مهمّشة.

الفريق البرلماني نبّه إلى خطورة هذا التمييز، واعتبر أن تغييب الكسابين الصغار عن مظلة الدعم يشكل انتكاسة في مسار العدالة المجالية والاجتماعية، ويُضاعف من هشاشة من جعلوا من البهائم كنزهم الوحيد، ومن المواسم رزقهم المنشود.

إنها دعوة للحكومة كي لا تُقصي من لا يملك صوتًا قويًا، ولا سندًا حزبيًا، لكنها دعوة أيضًا لتصحيح البوصلة، وردّ الاعتبار لمن يفلح الأرض، ويرعى القطيع، ويقاوم الجفاف بالفطرة والصبر.

أليس من حق الكساب الصغير أن يجد لنفسه موطئ قدم في برنامج الإنقاذ؟ أليس هو أيضًا مواطنًا يشمله حق الدعم كما يشمله ضيق العيش؟ أم أن عدالة الدعم لا تنظر إلا لمن له حساب بنكي وعقد رسمي؟

صرخة التقدم والاشتراكية ليست سوى مرآة تعكس ما يخفيه ضجيج الأرقام، وتُنذر بأن صبر الهوامش قد ينفد، إذا استمرّت الحكومة في توزيع الدعم بميزان مائل.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: