قضية الصحراء المغربية: البرتغال تنضم لنادي المعترفين بمغربية الصحراء – صوت الامة

أخر أخبار

ico الرباط : ولي العهد مولاي الحسن يقيم مأدبة غذاء بنادي الضباط . ico الدرك الحربي يحسم النهائي أمام درك بيوكرى… وأكادير تحتفي بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية بحضور والي الجهة وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ico الداخلية تتجه لتقنين النقل عبر التطبيقات مع حماية مصالح مهنيي الطاكسي ico النهضة القاسمية لكرة القدم داخل الصالات موسم استثنائي تُوِّج بالصعود إلى القسم الممتاز ico عشر سنوات من “الإصلاح المؤلم”: كيف تقاسمت أحزاب الحكومة مسؤولية القرارات التي أثقلت كاهل المغاربة ico سبعون عامًا من اليقظة.. الأمن الوطني درع الوطن الحصين ico *محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعقدان جلسات عمل في إطار التعاون القضائي وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة* ico الصحراء المغربية: انتكاسة جديدة تتلقاها جبهة الوهم من كينيا ico مسؤولون وخبراء يناقشون العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة برواق السلطة ‏القضائية بمعرض الكتاب ico الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

قضية الصحراء المغربية: البرتغال تنضم لنادي المعترفين بمغربية الصحراء

23 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة:المصطفى دراݣي

أقدمت البرتغال اليوم على اتخاذ موقف شجاع وحكيم، بإعلان اعترافها الرسمي بسيادة المملكة المغربية الكاملة على أقاليمها الجنوبية، مؤكدة بذلك دعمها لوحدة المغرب الترابية، ومُكرِّسة انضمامها إلى ركب الدول التي ترفض أطروحة الانفصال وتنتصر للشرعية والواقعية.

لقد جاء هذا الاعتراف ليشكل منعرجا دبلوماسيا بالغ الأثر، تُصافح فيه السياسة الحكمة، ويحتفي فيه الحق بالتأييد الدولي. فالبرتغال، بما تمثله من عمق أوروبي وتجذر تاريخي، لم تُلقِ هذا الموقف جزافا، بل صاغته بعناية، بناء على تراكم من العلاقات الثنائية المتينة، والمصالح الاستراتيجية المشتركة، والرؤية الواقعية لحل هذا النزاع المفتعل الذي طال أمده.

ولئن كان التاريخ قد فرق بين ضفتي المضيق لأزمنة، فإن الجغرافيا والمصالح والأخلاق السياسية اليوم تجمعهما في صف واحد، ينتصر للشرعية ويرتقي على ضجيج الأوهام.

إن اعتراف البرتغال بسيادة المغرب على صحرائه لا يُعدّ فقط انتصارا دبلوماسيا، بل هو شهادة جديدة تنضاف إلى سجل الاعترافات المتنامية التي حصدها المغرب، من واشنطن إلى مدريد، ومن بوخارست إلى ليما. ويبدو أن أوروبا، التي كانت في زمن ما حذرة أو مترددة، بدأت تدرك أنَّ من راهن على غبار السراب قد خسر، وأن من تمسك بأرضه ودافع عنها بالحجة والتاريخ، قد ربح.

فالرباط، بسياساتها الرصينة ومبادراتها الواقعية، استطاعت أن تفرض رؤيتها المبنية على الحكم الذاتي كحل سياسي، جاد وذي مصداقية، وهو ما أجمعت عليه قرارات مجلس الأمن منذ سنوات. ولم تكن البرتغال، بتاريخها العريق وروحها البراغماتية، لتغفل عن هذا التحول، فاختارت أن تكون في الجانب الصحيح من التاريخ.

تأتي هذه الخطوة البرتغالية في ظرفية إقليمية ودولية حساسة، حيث يتزايد الوعي الدولي بخطورة النزاعات المفتعلة على الأمن والاستقرار، وتُطرح تساؤلات كبرى حول شرعية الكيانات الوهمية، ومدى وجاهة دعمها في عصر العقلانية السياسية. كما يأتي هذا الاعتراف ليعزز التعاون الثنائي بين المغرب والبرتغال في مجالات الاقتصاد والطاقة والهجرة والأمن، ويُمهِّد لتكامل أعمق داخل الفضاء الأورو-متوسطي.

وما الاعتراف البرتغالي إلا شهادة جديدة على أنَّ من زرع الحق جنى الاعتراف، وأنَّ من نثر بذور التنمية في صحرائه، وصان الارتباط بين الشمال والجنوب، لا بد أن تثمر جهوده دعما وتأييدا.

ها هي قلاع الوهم تتساقط تباعًا، وها هو المغرب يخطو بثقة نحو تعزيز وحدته الترابية، بسند من التاريخ، ومباركة من الجغرافيا، وشرعية من المجتمع الدولي. أما البرتغال، فقد كتبت اليوم سطرا مشرقا في كتاب العلاقات المغربية-الأوروبية، سطرا عنوانه: “الحق لا يُهزم، والوهم لا يدوم”.

فطوبى للمغرب بهذا الاعتراف، وطوبى للبرتغال بحسن البصيرة.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: