كأس الأمم الإفريقية بالمغرب والعطلة المدرسية – صوت الامة

أخر أخبار

ico الإعلان عن انطلاق الدورة السادسة لجائزة الصحافة البرلمانية برسم سنة 2026 ico الهيئة الجهوية لجمعيات المجتمع المدني بجهة الدار البيضاء سطات تقود قافلة التضامن نحو أعالي الأطلس الكبير ico السيد محمد غياث يستعرض تجربة البرلمان المغربي في الرقمنة ويؤكد عمق الشراكة مع الغابون ico حزب العدالة والتنمية بحد السوالم يفتح نقاشا حول دور الجماعات الترابية في التنمية المحلية ico حد السوالم: سيارات الأجرة ترفع من التسعيرة المعتادة ico المسرح الكبير بالرباط.. رؤية ملكية يقودها جلالة الملك محمد السادس. ico تعزيز التعاون بين وزارة الفلاحة والصيد البحري والمجلس الدولي للتمور في مجال تطوير قطاع النخيل والتمور ico قافلة البرمجة للجميع بسيدي قاسم ، استثمار في عقول المستقبل ورهان على التحول الرقمي ico مكناس تحتفي بضيفة رفيعة… سمو الأميرة سارة بنت بندر تجسّد عمق الروابط الأخوية بين المملكتين ico المنتخب الوطني النسوي يرتقي أربعة مراكز في تصنيف الإتحاد الدولي لكرة القدم.

كأس الأمم الإفريقية بالمغرب والعطلة المدرسية

18 ديسمبر 2025
A+
A-

صوت الأمة: المصطفى دراكي

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن برمجة العطلة البينية الثانية أسبوعا قبل انطلاق بطولة كأس أمم إفريقيا، التي يحتضنها المغرب، في قرار يثير أكثر من علامة استفهام، ويفتح باب النقاش حول منسوب التنسيق داخل وزارة تجمع في اسمها ما بين القلم والكرة، والسبورة والملعب.

فهل كان من العسير تأجيل هذه العطلة أسبوعا واحدا فقط، حتى تتزامن مع تظاهرة قارية كبرى تقام على أرض الوطن وتستحوذ، بطبيعة الحال، على اهتمام الصغار قبل الكبار؟ أم أن الأمر يعكس خللا في الانسجام، حيث يسير التعليم في واد، والرياضة في واد آخر، ولا يلتقيان إلا عند اسم الوزير؟

إن المتتبع للشأن التربوي يدرك أن التلميذ المغربي، كغيره من تلاميذ العالم، مولع بكرة القدم، متيم بأخبارها، متشبع بحماسها. وحين تقام مباريات من حجم كأس أمم إفريقيا في أيام الدراسة، فإن ذلك لا يمر دون أثر: شرود في الأذهان، تشتت في التركيز، وتراجع في التحصيل. بل إن الأمر قد يتجاوز ذلك إلى ارتفاع نسب الغياب، خاصة أثناء مباريات المنتخب الوطني، حيث يمتزج الواجب الدراسي بالواجب الوطني، ويحتار التلميذ بين حضور القسم أو متابعة حلم جماعي يراوده من خلف الشاشات.

ومن هذا المنطلق، يبدو قرار برمجة العطلة خارج هذا السياق الرياضي الكبير قرارا يفتقر إلى الحكمة الزمنية، ويغيب عنه البعد التربوي الشمولي.

لست هنا بصدد المفاضلة بين التعليم والرياضة، فهما جناحا طائر واحد، إن كُسر أحدهما اختل التحليق. وإنما ندعو إلى تنسيق أوثق، وتخطيط أعمق، ورؤيةٍ أشمل، تجعل من التظاهرات الرياضية الكبرى فرصة تربوية لا عبئا دراسيا، ومن العطل المدرسية لحظة انسجام لا مصدر ارتباك.

فوزارة تجمع التعليم والرياضة مطالبة اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بأن توحد الإيقاع بين الجدول المدرسي والرزنامة الرياضية، حتى لا نظل نطرح السؤال ذاته: هل ندبر قطاعين بعقل واحد، أم بعقلين لا يلتقيان؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: