مجمع الخميسات الزراعي يُتوَّج ضمن أفضل المواقع الأثرية لعام 2024 – صوت الامة

أخر أخبار

ico الرباط : ولي العهد مولاي الحسن يقيم مأدبة غذاء بنادي الضباط . ico الدرك الحربي يحسم النهائي أمام درك بيوكرى… وأكادير تحتفي بذكرى تأسيس القوات المسلحة الملكية بحضور والي الجهة وعامل إقليم اشتوكة أيت باها ico الداخلية تتجه لتقنين النقل عبر التطبيقات مع حماية مصالح مهنيي الطاكسي ico النهضة القاسمية لكرة القدم داخل الصالات موسم استثنائي تُوِّج بالصعود إلى القسم الممتاز ico عشر سنوات من “الإصلاح المؤلم”: كيف تقاسمت أحزاب الحكومة مسؤولية القرارات التي أثقلت كاهل المغاربة ico سبعون عامًا من اليقظة.. الأمن الوطني درع الوطن الحصين ico *محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعقدان جلسات عمل في إطار التعاون القضائي وتفعيل مذكرة التفاهم المشتركة* ico الصحراء المغربية: انتكاسة جديدة تتلقاها جبهة الوهم من كينيا ico مسؤولون وخبراء يناقشون العقوبات البديلة والتخفيض التلقائي للعقوبة برواق السلطة ‏القضائية بمعرض الكتاب ico الاحتفاء بسينما الكونغو الديمقراطية بالدورة ال26 للمهرجان الدولي للسينما الافريقية بخريبكة

مجمع الخميسات الزراعي يُتوَّج ضمن أفضل المواقع الأثرية لعام 2024

25 يوليو 2025
A+
A-

صوت الأمة: هيئة التحرير

صنّفت مجلة “الشرق الأدنى القديم اليوم”، الصادرة عن جامعة ستيلينبوش الجنوب إفريقية، المجمع الزراعي بإقليم الخميسات ضمن أفضل عشرة مواقع أثرية لسنة 2024 على مستوى إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط. وهو إنجازٌ أثري ومعرفي يضع المغرب مجدّدا في مصاف الأمم التي تحتضن عبق التاريخ وتُحيي إرث الإنسان الأول.

فبجوار قرية وادي بهت، القابعة في حضن طبيعة فاتنة قرب مدينة الخميسات، تَكشَّف النقاب عن مجمع زراعي هو الأضخم والأقدم من نوعه خارج وادي النيل، ويُؤرخ للفترة الممتدة بين 3400 و2900 سنة قبل الميلاد. هناك، حيث تعانق الأرض السماء، وتحتشد الذاكرة بالصمت المدفون، خرجت إلى النور شواهد حضارة ضاربة في أعماق الزمن، تؤكد أن المغرب لم يكن يوما هامشا في سجل الحضارات، بل قلبا نابضا في خارطة الإنسان القديم.

هذا المجمع، الذي استوقف أنظار الباحثين وأدهش علماء الآثار، يشكل تحفة فكرية ومعمارية، ودليلا على تطور ملحوظ في الأنشطة الزراعية والتنظيم المجتمعي في عصور ما قبل التاريخ. وقد أجمعت المجلة على أن الموقع يكشف عن براعة مغربية فذّة في تدبير الموارد المائية، واستغلال الأرض، وتشكيل نُظُم زراعية متقدمة تُضاهي في قيمتها ما تم توثيقه في مناطق شرق المتوسط ووادي الرافدين.

ليس من قبيل المصادفة أن يُتوَّج هذا الكشف من بين عشرات الاكتشافات، فالموقع ينسج خيوط الماضي بالحاضر، ويُعيد كتابة التاريخ من زاويةٍ مغربية صرفة، تُعيد الاعتبار لأرض ظلت تحضن سرّها بوفاء، وتنتظر من يُزيح عنها غبار النسيان.

وفي هذا الصدد، اعتبر باحثون أن هذا التصنيف يُعدّ شهادة دولية تُكرّس ريادة المغرب في المجال الأركيولوجي، وتُبرز غنى أراضيه، وتنوع حضاراته التي تناوبت عليها الشعوب وتركت بصماتها شاهدة على مجدٍ لا يُمحى.

وما بين الحجر والتراب، تهمس الأرض بروايات الأجداد، وتنبض بالحياة من جديد، لتُعلِن للعالم أن المغرب لم يكن فقط ممرا للحضارات، بل صانعا لها، ومنارة تشعّ في ذاكرة الزمان.

إنها لحظة اعتزازٍ علمي، ولحظة وفاء لتاريخ ينهض من الركام، شاهدا على أن ما تخفيه الأرض المغربية، لا يقل شأنا عمّا ترويه أعظم المتاحف.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: