أخر أخبار

ico القانون الانتخابي 53.25 يضيق الخناق على المترشحين و يقصي المعزولين و المدانين ico البرلمان المغربي والفرنسي يحييان التعاون والتنسيق بين المغرب وفرنسا في مكافحة الارهاب ico رئيسا المؤسستين التشريعيتين بالجمهورية الفرنسية يعيدان التأكيد على موقف فرنسا الثابت من قضية الوحدة الترابية للمملكة ico البرلمانان المغربي والفرنسي يؤكدان ان ” إعلان الشراكة الاستثنائية الوطيدة” الموقعة بين البلدين تكتسي طابعا استراتيجيا وتفتح آفاقا أوسع للعلاقات الثنائية ico المشاركون في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي الخامس يثمنون ما ينجزه المغرب وفرنسا في مجال حماية البيئة والطاقات المتجددة والانتقال الطاقي والاقتصاد الأخضر ico رؤساء وممثلو المؤسسات التشريعية في المغرب وفرنسا يؤكدون عزمهم على مواصلة الشراكة والتعاون بين برلماني البلدين ico الرباط تحتضن قادة البرلمان الفرنسي في زيارة رسمية لتعزيز الشراكة المغربية-الفرنسية ico إقليم سيدي قاسم | لجنة مختلطة تقيّم الأوضاع بعد الفيضانات ico حين يُعاقَب المنظِّم وتُبرَّأ الفوضى… كاف تُصدر قراراتها المثيرة والكرة الآن في ملعب الجامعة المغربية ico البرلمان المغربي ينظم أشغال الدورة الخامسة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي يومي 29 و30 يناير 2026

من يحكم الجزائر: الجنرالات أم الصمت الجماعي؟

24 يناير 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز

الأحداث التي تصلنا عبر مقاطع الفيديو القادمة من الجزائر لم تعد مجرد صور عابرة، بل تحولت إلى شهادات صادمة عن واقع كارثي بكل المقاييس. واقع يعكس وضعًا مأزومًا تعيشه البلاد نتيجة سياسات متراكمة انتهجتها السلطة الحاكمة، حيث يبدو المواطن الجزائري وكأنه عالق في زمن خارج التاريخ.
بلد يزخر بثروات طبيعية هائلة، لكنه يعاني من غياب أبسط مقومات العيش الكريم: لا بنى تحتية تليق بدولة حديثة، ولا منظومة نقل فعالة، ولا قطاع صحي قادر على الاستجابة، ولا تعليم يحصّن الأجيال. نسب الأمية، حسب الإحصائيات، ما تزال مرتفعة، والطوابير الطويلة على الزيت والحليب والغاز أصبحت مشهدًا يوميًا يختصر عمق الأزمة، وما خفي أعظم.
الماء ينقطع، والكهرباء تغيب، والشوارع محفّرة، والأمطار تتحول إلى كوارث تغرق الأحياء، في ظل غياب واضح للتدخل الجاد والمحاسبة. وفي المقابل، لا يُواجَه هذا الواقع إلا بمنطق القمع والتخويف، حيث يُجرَّم الكلام، ويُخوَّن النقد، وكأن الصمت فضيلة وطنية.

المفارقة المؤلمة أن ما يُصوَّر من داخل الجزائر ويُنشر للعالم، يُقابَل أحيانًا بإنكار من بعض الجزائريين أنفسهم، لا دفاعًا عن الحقيقة، بل خوفًا من شماتة الخارج. وكأن المشكلة ليست في البؤس ذاته، بل في الكاميرا التي وثّقته، لا في السياسات التي صنعته وأدامته.
أما الخطاب الرسمي، فيبدو وكأنه قادم من عالم موازٍ؛ مسؤولون يتحدثون عن إنجازات وهمية، بينما يعيشون هم وأبناؤهم في رفاهية خارج الوطن، بعيدًا عن طوابير الخبز ومعاناة المستشفيات والمدارس المتهالكة. تُنهب الثروات، وتُهرَّب الأموال، ويُترك الشعب يواجه واقعه القاسي وحيدًا.
لكن تحميل المسؤولية لا يجب أن يقتصر على من يحكم فقط، بل يمتد أيضًا إلى حالة الصمت الجماعي التي سمحت باستمرار هذا الوضع. فالتطبيع مع الفشل، والتعايش مع الرداءة، واعتبار النقد خيانة، كلها عوامل ساهمت في تعميق الأزمة. فالأوطان لا تُدار بالخوف، ولا تُصلَح بالإنكار.

إن الوطنية الحقة لا تعني الدفاع عن الخطأ، ولا تبرير الفساد، ولا مهاجمة من ينقل الواقع، بل تعني الوعي، والمساءلة، والمطالبة بالإصلاح. فالصمت الطويل لا يحمي الأوطان، بل قد يتحول، في كثير من الأحيان، إلى شكل من أشكال التواطؤ.
ويبقى السؤال مفتوحًا بإلحاح:
من يحكم الجزائر فعلًا… الجنرالات أم الصمت الجماعي؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *