
صوت الأمة : الواسيني- وجدة
تعيش لكرة القدم مرحلة دقيقة، في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها الفريق، والتي باتت تلقي بظلالها على استعداداته للموسم المقبل وتضع المكتب المديري الجديد أمام تحديات كبيرة منذ بداية مهمته.
وتأتي هذه المرحلة في وقت يسعى فيه رئيس النادي عدنان قدوري وأعضاء المكتب المديري، إلى إيجاد حلول للأزمة المالية التي تواجه الفريق، خاصة في ظل تراكم الالتزامات المالية والديون التي أصبحت عائقاً أمام تدبير المرحلة الحالية.
وكان الاجتماع مع والي الجهة محطة مهمة لبحث وضعية النادي، والوقوف على الصعوبات التي تواجهه، في أفق إيجاد مخرج يسمح للفريق باستعادة توازنه والعودة إلى سكة الاستقرار.
نزوح اللاعبين والمطالبة بالمستحقات
ومن أبرز المشاكل المطروحة حالياً، ملف اللاعبين الذين يطالبون بمستحقاتهم المالية العالقة، وهو ما جعل عدداً منهم يختار مغادرة الفريق، في انتظار تسوية وضعيتهم المالية.
هذا الوضع يزيد من صعوبة مهمة الإدارة، خصوصاً أن الفريق مقبل على موسم جديد ويحتاج إلى الحفاظ على ركائزه وتعزيز تركيبته البشرية بلاعبين قادرين على المنافسة.
المنع من الانتدابات.. عقبة أخرى
وتزداد صعوبة الوضع بسبب منع النادي من الانتدابات نتيجة دين مالي عالق في ذمة الفريق، الأمر الذي يحول دون إبرام تعاقدات جديدة في الوقت الراهن.
وبالتالي، يبقى رفع المنع أولوية قصوى بالنسبة للمكتب المديري، حتى يتمكن من الدخول إلى سوق الانتقالات وترميم صفوف الفريق قبل انطلاق المنافسات.
التداريب بفريق شاب
وفي ظل هذه الظروف، يواصل المدرب عبد المالك صوان الاشتغال على مجموعة شابة لا يتجاوز سن أغلب عناصرها 18 سنة، في انتظار انفراج الوضع ورفع المنع عن النادي.
ويجد الطاقم التقني نفسه أمام تحد كبير، يتمثل في المحافظة على جاهزية الفريق رغم محدودية الخيارات البشرية، مع الاعتماد على عناصر شابة قد تكون لها فرصة لإثبات الذات وحمل قميص المولودية في المرحلة المقبلة.
مرحلة حاسمة للمكتب الجديد
المكتب المديري الجديد، الذي يترأسه عدنان قدوري، يواجه إذن مجموعة من الملفات المستعجلة: تسوية الديون، رفع المنع من الانتدابات، معالجة مستحقات اللاعبين، والحفاظ على تماسك الفريق.
ويبقى جمهور مولودية وجدة في انتظار انفراج هذه الأزمة، خاصة أن النادي العريق يحتاج إلى الاستقرار المالي والإداري والتقني حتى يستعيد مكانته ويعود إلى المنافسة في ظروف أفضل.
فالمرحلة الحالية ليست سهلة، لكنها قد تشكل أيضا فرصة لإعادة بناء الفريق على أسس أكثر صلابة، إذا نجحت الإدارة في إيجاد حلول للملفات المالية العالقة ورفع المنع، بما يسمح بعودة الانتدابات وتعزيز صفوف الفريق قبل فوات الأوان.


