
صوت الأمة : المصطفى دراكي
رسمت الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في كأس العالم 2026 ملامح الصراع على بطاقتي التأهل، فكان العنوان العريض: كندا ترهب المنافسين بسداسية، وسويسرا تثبت أنها لا تموت إلا واقفة.
فعلى أرضية ملعب فانكوفر، عزفت كندا سيمفونية هجومية مكتملة الأركان، واكتسحت قطر بستة أهداف دون رد، في مباراة تحولت من منافسة متكافئة إلى عرض كروي من طرف واحد. وتألق جوناثان ديفيد بثلاثية تاريخية، فيما أضاف سايل لارين وناثان ساليبا هدفين آخرين، وجاء الهدف السادس بنيران صديقة، ليكتمل المشهد الكندي البهي. ولم تزد الطردين التي تلقاها المنتخب القطري إلا اتساعا للفارق بين فريق يحلق وآخر يتعثر.

وفي المباراة الأخرى، كانت سويسرا على موعد مع اختبار الصبر قبل اختبار المهارة. فبعد أكثر من سبعين دقيقة من الكر والفر، انفرجت العقدة، وتدفقت الأهداف كما يتدفق السيل بعد احتباس. افتتح يوهان مانزامبي الرباعية ثم عاد ليوقع هدفه الشخصي الثاني، وأضاف روبن فارغاس هدفا ثالثا قبل أن يضع القائد غرانيت تشاكا بصمته من علامة الجزاء. أما البوسنة والهرسك فاكتفت بهدف شرفي متأخر، فيما زادت بطاقة طارق محاريموفيتش الحمراء من متاعبها.
وبلغة الأرقام، أصبحت كندا في الصدارة بأربع نقاط وفارق أهداف مريح، تليها سويسرا بالرصيد ذاته، بينما تجمد رصيد البوسنة والهرسك وقطر عند نقطة واحدة لكل منهما. وهكذا باتت الجولة الأخيرة تعد بمواجهة نارية بين كندا وسويسرا لحسم زعامة المجموعة، في حين يخوض البوسنيون والقطريون مباراة الفرصة الأخيرة، حيث لا مكان لأنصاف الحلول ولا مجال لإهدار الأحلام.

لقد كانت جولة عنوانها القوة الكندية والصحوة السويسرية؛ جولة أكدت أن من يزرع الجرأة يحصد الانتصار، ومن يتأخر في مجاراة الإيقاع يجد نفسه خارج اللحن. وبين سداسية كندية مدوية ورباعية سويسرية متأخرة، اشتعلت المجموعة الثانية، وارتفع منسوب الترقب قبل الفصل الأخير من حكايتها المونديالية.
