“باب الغربي” ذاكرة وجدة التاريخية في مواجهة الإهمال – صوت الامة

أخر أخبار

“باب الغربي” ذاكرة وجدة التاريخية في مواجهة الإهمال

11 أغسطس 2026
A+
A-

 

صوت الأمة : عصام بوسعدة

أعاد الوضع الذي أصبح عليه باب الغربي، أحد الأبواب التاريخية لمدينة وجدة ومدخلًا رئيسيًا إلى المدينة العتيقة، مسألة حماية المعالم التاريخية للمدينة إلى الواجهة، وسط دعوات إلى تدخل عاجل لإعادة الاعتبار لهذا المعلم الذي يشكل جزءًا من الذاكرة العمرانية والحضارية للمدينة.

وفي هذا السياق، وجه محمد بنداود، عضو جماعة وجدة، طلبًا إلى رئيس الجماعة، دعا فيه إلى التدخل العاجل من أجل حماية باب الغربي وتأمين محيطه، مع اتخاذ التدابير الكفيلة بالحفاظ على قيمته التاريخية والجمالية.

وأوضح بنداود أن المعلم التاريخي أصبح، خلال الفترة الأخيرة، في حاجة ماسة إلى مزيد من العناية والحماية والمراقبة المستمرة، خاصة في ظل غياب حراسة مختصة، وهو ما قد يجعل الباب ومحيطه عرضة لممارسات من شأنها التأثير على سلامته وجماليته ومكانته التاريخية.

وتكتسي وضعية باب الغربي أهمية خاصة، بالنظر إلى موقعه باعتباره إحدى الواجهات التي تستقبل زوار المدينة العتيقة، حيث يعبر منه يوميًا مئات المواطنين والزوار والسياح، من بينهم أجانب من جنسيات مختلفة، كما يشكل المكان نقطة لالتقاط الصور وتوثيق الزيارة إلى وجدة.

ويرى عضو جماعة وجدة أن هذا الحضور اليومي للزوار يجعل من حماية المعلم مسؤولية تتجاوز مجرد العناية ببناية تاريخية، لتصبح جزءًا من الحفاظ على صورة المدينة وهويتها وتراثها أمام سكانها وزوارها.

وطالب بنداود المصالح المختصة بالجماعة بالتعجيل بمعاينة الوضعية الحالية لباب الغربي، واتخاذ الإجراءات المناسبة لحمايته وتأمين محيطه، مقترحًا وضع حراسة دائمة أو تنظيم مراقبة منتظمة، خصوصًا خلال الفترة الليلية وأطراف النهار، إلى جانب القيام بأشغال الصيانة والتنظيف والتأهيل الضرورية.

كما شدد على أن العناية بهذا المعلم ينبغي أن تتم بما ينسجم مع قيمته التاريخية والحضارية، ويحافظ على مظهره باعتباره واحدًا من أبرز مداخل المدينة العتيقة.

ولا يتعلق الأمر، بحسب صاحب المبادرة، بمجرد إصلاح بناية أو تحسين فضاء عمومي، وإنما بحماية جزء من ذاكرة مدينة وجدة وهويتها التاريخية، خصوصًا أن المدينة العتيقة ومعالمها تشكل رصيدًا حضاريًا وسياحيًا يستوجب المحافظة عليه وتأهيله بشكل مستمر.

ويبقى الرهان اليوم هو أن تتحول هذه الدعوة إلى تدخل ميداني فعلي يعيد لباب الغربي المكانة التي يستحقها، ويضمن أن يظل هذا المعلم التاريخي واجهة تليق بمدينة وجدة، ومشهدًا يعكس احترام المدينة لتراثها وذاكرتها، بدل أن يتحول الإهمال إلى عامل يهدد قيمته وجماليته مع مرور الوقت.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: