الانتخابات… حين تُفتح الرفوف وتُستخرج المشاريع – صوت الامة

أخر أخبار

الانتخابات… حين تُفتح الرفوف وتُستخرج المشاريع

15 يوليو 2026
A+
A-

صوت الأمة: حفيظ البقالي

مع كل اقتراب للاستحقاقات الانتخابية، يتجدد النقاش حول توقيت إنجاز عدد من المشاريع والأوراش التي ظلت لسنوات حبيسة الرفوف، رغم المراسلات المتكررة والمناشدات المتواصلة من طرف الساكنة. فلطالما كانت الإجابات الجاهزة تتكرر: “لا توجد ميزانية” أو “الإمكانيات الحالية لا تسمح”، بينما كانت معاناة المواطنين تتواصل دون حلول.

غير أن المشهد يتغير بشكل لافت مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، إذ تظهر الموارد المالية فجأة، وتتحرك الآليات، وتنطلق الأشغال بوتيرة متسارعة في عدد من الشوارع والأحياء، وكأن العائق لم يكن يوماً نقصاً في الإمكانيات، بل غياب الإرادة.

ويُعد شارع رياض الألفة مثالاً واضحاً على ذلك. فمنذ إنجاز المشروع سنة 2005، ظل هذا الشارع، الذي يربط عدداً من التجزئات السكنية بالحي، يعاني من تشققات وحفر جعلت التنقل عبره أمراً شاقاً وخطيراً. ورغم الشكايات المتكررة التي رفعتها الساكنة، قوبلت مطالبها بالإهمال واللامبالاة، حتى أصبح تدهور الطريق أمراً مألوفاً لدى المنتخبين ومجلس مقاطعة الحي الحسني.

واليوم، ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، نزلت الآليات والعمال إلى الميدان، وانطلقت أشغال إعادة تزفيت الشارع في مشهد أثار استغراب العديد من السكان، الذين اعتبروا أن توقيت هذه الأشغال يطرح أكثر من علامة استفهام، ويعزز الانطباع بأن بعض المشاريع لا ترى النور إلا عندما تقترب صناديق الاقتراع.

ويبقى السؤال الذي يطرحه المواطنون: هل ينبغي أن تنتظر الأحياء موعد الانتخابات حتى تستفيد من أبسط حقوقها في البنية التحتية والخدمات؟ أم أن منطق التدبير الجيد يقتضي برمجة المشاريع وفق حاجيات الساكنة، بعيداً عن الحسابات الانتخابية الضيقة؟

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: