المسابح العمومية بمكناس.. صيف يحترق والمسؤولون في سبات – صوت الامة

أخر أخبار

المسابح العمومية بمكناس.. صيف يحترق والمسؤولون في سبات

1 يوليو 2026
A+
A-

صوت الامة :وضاح عبد العزيز – مكناس

بينما تعيش مدينة مكناس على وقع موجة حرارة مرتفعة مع بداية شهر يوليوز، لا تزال المسابح العمومية مغلقة في وجه الساكنة، في مشهد يختزل حجم الارتباك وسوء التدبير الذي يطبع تسيير الشأن المحلي، ويطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية لهذا التأخير غير المبرر.

فالصيف لا يفاجئ أحدا، وارتفاع درجات الحرارة ليس حدثا استثنائيا، بل موسم يتكرر كل سنة. لذلك، فإن استمرار إغلاق المسابح العمومية في هذه الفترة يكشف إما غياب التخطيط والاستعداد، أو استخفافا بحق المواطنين في الاستفادة من مرافق عمومية أنجزت أصلا لخدمتهم، وليس لإبقائها موصدة الأبواب.

الأطفال والشباب والأسر البسيطة هم أول المتضررين من هذا الوضع، إذ يجدون أنفسهم محرومين من متنفس عمومي، في وقت أصبحت فيه كلفة المسابح الخاصة فوق قدرة شريحة واسعة من المواطنين. فهل أصبح الحق في الترفيه والرياضة امتيازا لمن يملك القدرة على الدفع فقط؟

الأكثر إثارة للاستغراب هو الصمت المطبق للمسؤولين، فلا بلاغات توضيحية، ولا تواصل مع الرأي العام، ولا إعلان عن موعد رسمي لافتتاح هذه المرافق. هذا الصمت يفتح الباب أمام التأويلات، ويغذي تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان سيتم توظيف افتتاح هذه المسابح في توقيت يخدم أهدافا سياسية أو انتخابية، بدل فتحها في الوقت الذي تحتاجها فيه الساكنة. وإذا كانت هذه المخاوف متداولة بين المواطنين، فإن نفيها يكون بالفعل والتواصل، لا بالصمت.

إن تدبير المرافق العمومية يجب أن يخضع لمنطق الخدمة العمومية، لا لمنطق الحسابات الضيقة. والمواطن المكناسي لم يعد يقبل أن تتحول حقوقه إلى أوراق تستخرج عند الحاجة، أو إلى إنجازات مؤجلة في انتظار اللحظة المناسبة لتسويقها.

اليوم، ينتظر الرأي العام المحلي من المجلس الجماعي والجهات المعنية الخروج بتوضيحات صريحة للرأي العام: لماذا تأخر افتتاح المسابح العمومية؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا الوضع؟ ومتى سيتم وضع حد لهذا الحرمان الذي يتكرر كل صيف؟

لقد سئمت ساكنة مكناس من الوعود، وتنتظر أفعالا لا خطابات، لأن خدمة المواطن تبدأ باحترام حقه في الاستفادة من المرافق العمومية في وقتها، وليس بعد فوات الأوان.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: