باريس يعتلي عرش أوروبا.. ويدون اسمه بماء الذهب في سجل المجد القاري – صوت الامة

أخر أخبار

باريس يعتلي عرش أوروبا.. ويدون اسمه بماء الذهب في سجل المجد القاري

30 مايو 2026
A+
A-

صوت الأمة:المصطفى دراكي

نجح نادي باريس سان جيرمان في اعتلاء منصة المجد القاري، بعدما توج بلقب دوري أبطال أوروبا إثر تفوقه على أرسنال بركلات الترجيح (4-3)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في نهائي حبست أنفاسه حتى اللحظة الأخيرة.

ودخل الفريق اللندني المباراة بقوة البرق وسرعة الخاطف، فباغت منافسه بهدف مبكر حمل توقيع الألماني كاي هافيرتز في الدقيقة الخامسة، ليشعل فتيل المواجهة ويضع باريس أمام اختبار الصبر قبل الظفر. غير أن زملاء أشرف حكيمي لم يهنوا ولم يلينوا، بل صبروا فظفروا، وثابروا فانتصروا.

ومع توالي دقائق اللقاء، أخذ باريس ينسج خيوط العودة بخيطٍ من إصرار وخيطٍ من إبداع، حتى جاء الفرج من ركلة جزاء ترجمها عثمان ديمبيلي إلى هدف التعادل في الدقيقة الرابعة والستين، فعاد الأمل إلى المدرجات، وعاد التوازن إلى مجريات المباراة.

وبين شد وجذب، ومد وجزر، تعاقبت الفرص وتكافأت الكفتان، لكن الشباك بقيت عصية على الاختراق، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح؛ تلك اللحظات التي لا تعترف إلا بثبات الأعصاب وقوة القلوب.

وهناك، حيث ترتجف الأقدام وتتكلم الإرادة، ابتسم الحظ لمن استحق، فحسم باريس سان جيرمان السلسلة بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة، ليعانق الكأس ذات الأذنين للمرة الثانية بعد نسخة العام الماضي، ويحول سنوات الانتظار إلى لحظة انتصار، وأعوام المعاناة إلى أفراح لا تحصى ولا تعد.

إنه تتويج لم يأت من فراغ، بل جاء بعد مسيرة من العمل والاجتهاد، فكان الختام مسكا، وكان الحلم حقيقة، وكان المجد باريسيا بامتياز. ليلة كتب فيها النادي الفرنسي فصلا جديدا من تاريخه، لا بالحبر بل بالفخر، ولا بالكلمات بل بالبطولات.

فاز باريس ففرحت جماهيره، وخسر أرسنال فاحتفظ باحترامه؛ فهذه هي كرة القدم: يومٌ لك ويوم عليك، لكنها لا تمنح الخلود إلا لمن يقتنص اللحظة ويصنع التاريخ

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: