
صوت الأمة : رشيد نشاد
يشهد المشهد السياسي بإقليم سيدي قاسم في الآونة الأخيرة حركية غير مسبوقة، عنوانها الأبرز صعود أسماء شابة استطاعت في وقت وجيز فرض حضورها داخل المعادلة الانتخابية، ومن بين هذه الأسماء يبرز البرلماني الشاب فؤاد سليم الذي تحول من فاعل محلي إلى رقم انتخابي يصعب تجاوزه في حسابات الأحزاب السياسية.
فوز فؤاد سليم بالمقعد البرلماني خلال الانتخابات التشريعية الجزئية لسنة 2024 أعاد رسم جزء من الخريطة السياسية بالإقليم، خاصة بعدما تمكن من تحقيق حضور ميداني قوي داخل عدد من الجماعات القروية، مستفيداً من شبكة علاقات محلية وتحركات ميدانية متواصلة.
لكن الجدل الحقيقي بدأ مع تداول معطيات سياسية وإعلامية تتحدث عن تغير محتمل في تموقعه الحزبي، وسط حديث عن اقترابه من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره متابعون مؤشراً على بداية إعادة ترتيب واسعة للتزكيات قبل استحقاقات 2026.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن حضور فؤاد سليم خلق ارتباكاً واضحاً داخل بعض التنظيمات الحزبية بالإقليم، خصوصاً مع بروز تنافس مبكر حول من سيقود اللوائح الانتخابية المقبلة. فالأحزاب أصبحت مطالبة بإعادة حساباتها، سواء من حيث التحالفات أو توزيع التزكيات أو حتى استقطاب الأعيان والوجوه المحلية القادرة على حصد الأصوات.
كما أن صعوده السريع من رئيس جماعة إلى نائب برلماني منح صورة عن جيل سياسي جديد يحاول فرض نفسه داخل إقليم ظل لسنوات رهين أسماء تقليدية معروفة. هذا التحول جعل عدة أطراف سياسية تتعامل بحذر مع المرحلة المقبلة، في انتظار اتضاح الصورة النهائية بشأن التحالفات والتزكيات الرسمية.
وفي المقابل، يعتبر خصومه أن الحديث عن “إرباك التزكيات” سابق لأوانه، مؤكدين أن المعركة الانتخابية الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن موازين القوى ستظل مرتبطة بقرارات القيادات المركزية للأحزاب وبطبيعة التحالفات التي ستتشكل مع اقتراب موعد الانتخابات.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى المؤكد أن اسم فؤاد سليم أصبح حاضراً بقوة في النقاش السياسي بإقليم سيدي قاسم، وأن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات جديدة قد تعيد رسم الخريطة الانتخابية بالإقليم بشكل مختلف عما كان عليه الوضع خلال السنوات الماضية.
