
صوت الامة :وضاح عبد العزيز
شهدت الآونة الأخيرة تزايد الإعلانات الخاصة بالتوظيف في شركات الكابلاج بمختلف مناطق المغرب، وهو ما يثير تساؤلات حول أسباب الإقبال المستمر على استقطاب اليد العاملة. ويرى عدد من الشباب الذين سبق لهم العمل في هذا القطاع أن السبب يعود إلى ارتفاع معدل مغادرة العمال بسبب ظروف العمل التي يصفونها بالصعبة، من حيث ضغط العمل، وطول ساعات الاشتغال، وضعف الأجور مقارنة بالمجهود المبذول.
كما يشتكي بعض العاملين من صعوبة المطالبة بحقوقهم داخل بعض الشركات، ومن وجود قيود على الاستفادة من بعض الحقوق التي يكفلها قانون الشغل، مثل الإدلاء بالشهادة الطبية أو التعبير عن شكاواهم دون الخوف من تبعات ذلك. وتبقى هذه المعطيات في حاجة إلى التحقق من خلال شهادات متعددة ووثائق رسمية.
وفي هذا السياق، يطرح الرأي العام عدة تساؤلات: إلى أي مدى تلتزم شركات الكابلاج باحترام مقتضيات قانون الشغل المغربي؟ وهل تقوم الجهات المختصة بتكثيف المراقبة لضمان احترام حقوق العمال، والحفاظ على كرامتهم، وتوفير ظروف عمل لائقة؟
ومن الناحية القانونية، فإن جميع شركات الكابلاج العاملة بالمغرب ملزمة باحترام مقتضيات مدونة الشغل، بما في ذلك الحد الأدنى القانوني للأجر، وساعات العمل، والعطل، وشروط الصحة والسلامة المهنية، واحترام الحقوق التي يضمنها القانون للأجراء، بما فيها الاستفادة من الشهادة الطبية وفق الضوابط القانونية. وإذا ثبت وجود خروقات أو انتهاكات لحقوق العمال، فمن حق الأجير اللجوء إلى مفتشية الشغل أو القضاء للمطالبة بحقوقه، باعتبار أن احترام القانون وكرامة الإنسان يشكلان أساس أي علاقة شغل سليمة وعادلة.
