صوت الامة :وضاح عبد العزيز
عدسة :أشرف البخاري
مكناس

في أجواء مفعمة بالحفاوة والتقدير، استقبلت العاصمة الإسماعيلية مكناس ضيفة شرف رفيعة المقام، سمو الأميرة سارة بنت بندر بن عبد العزيز آل سعود، التي حلّت بالمغرب في زيارة تعكس متانة العلاقات الأخوية التي تجمع بين المملكتين الشقيقتين.
وقد تشرّف حفل الافتتاح بحضور سمو الأمير مولاي رشيد، في مشهد يعكس عمق التقدير المتبادل بين الأسرتين الملكيتين، ويجسّد الروابط التاريخية الراسخة التي طالما ميّزت العلاقات بين المغرب والمملكة العربية السعودية. حضور شخصيات بهذا الوزن الرفيع لم يكن مجرد مناسبة بروتوكولية، بل رسالة محبة وتآخٍ تعكس وحدة الصف وتلاقي الرؤى.
وخلال زيارتها لمدينة مكناس، أبت سمو الأميرة إلا أن تغوص في عمق التاريخ، فزارت معالمها العريقة التي تحكي أمجاد الماضي وروعة الحضارة المغربية، من الأسوار العتيقة إلى الفضاءات التاريخية التي تشهد على عراقة هذه المدينة. وقد بدت سموها منبهرة بما تزخر به مكناس من إرث ثقافي وإنساني، ما يعكس تقديرها الكبير للموروث الحضاري المغربي.
إن حضور الأميرة سارة بنت بندر يحمل في طياته رمزية خاصة، فهي ابنة الأمير الراحل بندر بن عبد العزيز آل سعود، أحد رجالات المملكة الذين تركوا أثرًا طيبًا في مسيرة وطنهم. وبهذه المناسبة، نستحضر بالدعاء والترحم سيرته، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه.
لقد عكست هذه الزيارة الرفيعة مدى عمق العلاقات الأخوية التي لا تقتصر على التعاون الرسمي فحسب، بل تمتد إلى روابط إنسانية وثقافية متينة، تتجدد مع كل لقاء وتزداد رسوخًا عبر الزمن. كما أن شخصية سمو الأميرة سارة، بما تحمله من رقي وحضور مميز، أضفت على هذه الزيارة بُعدًا خاصًا، عنوانه الاحترام المتبادل والتقدير العميق.
وهكذا، تبقى مكناس، بتاريخها العريق وكرم أهلها، محطة مضيئة في سجل هذه الزيارة، وشاهدًا حيًا على علاقات أخوية صادقة تجمع بين قيادتين وشعبين، يسيران بثبات نحو مستقبل مشترك عنوانه التعاون والمحبة.
