
صوت الامة :وضاح عبد العزيز
أثارت الفيديوهات المتداولة من هولندا، والتي توثق تدخلات الشرطة عقب احتفالات الجماهير المغربية بفوز المنتخب المغربي، موجة من التساؤلات والنقاش. فبحسب ما يظهر في عدد من المقاطع، بدا أن تدخل الشرطة اتسم بدرجة من الحزم والعنف اعتبرها كثيرون غير متناسبة مع طبيعة الاحتفالات.
ومن الطبيعي أن تخرج الجماهير للاحتفال بانتصار منتخبها، وهو مشهد يتكرر في مختلف دول العالم بعد المباريات الكبرى، ما دام ذلك يتم في إطار احترام القانون والحفاظ على النظام العام. غير أن الطريقة التي تم بها التعامل مع بعض المحتفلين أثارت استياء العديد من المتابعين، الذين تساءلوا عما إذا كان التدخل كان ضرورياً وبالحجم الذي ظهر في تلك المقاطع.

ويطرح هذا الوضع سؤالاً مشروعاً: لو كان المنتخب الهولندي هو الفائز، وخرجت الجماهير الهولندية للاحتفال بالشكل نفسه، هل كانت الشرطة ستتعامل معها بالأسلوب ذاته؟ هذا السؤال يطرحه عدد من المتابعين، لكنه يحتاج إلى إجابة تستند إلى الوقائع والمعايير التي تعتمدها السلطات في تعاملها مع مختلف التجمعات، بعيداً عن أي أحكام مسبقة.
وفي جميع الأحوال، فإن احترام حق المواطنين في الاحتفال السلمي يجب أن يتوازن مع مسؤولية السلطات في حفظ الأمن، على أن يكون أي تدخل أمني متناسباً مع حجم المخاطر الفعلية، وأن يخضع لمبادئ المساواة وعدم التمييز.
