
صوت الامة :وضاح عبد العزيز -مكناس
مكناس – في الوقت الذي ينتظر فيه سكان مدينة مكناس رؤية أوراش تنموية حقيقية تنعكس على واقعهم اليومي، عاد مشروع تهيئة شارع الحزام الطويل إلى الواجهة، ليس بسبب انطلاق الأشغال، وإنما بسبب الجدل الذي رافق الإعلان عنها في ظل غياب أي مؤشرات ميدانية تؤكد بدء تنفيذ المشروع.
ورغم تداول مراسلة تفيد بانطلاق الأشغال ابتداءً من 29 يونيو 2026، فإن عدداً من المواطنين والمتتبعين للشأن المحلي أكدوا أنهم لم يلاحظوا، إلى حدود الآن، أي تحرك فعلي في المقطع المعني بالمشروع، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى دقة ما يتم الترويج له، وحول أسباب غياب تواصل رسمي واضح من طرف جماعة مكناس.
ويؤكد متابعون أن الإشكال لا يتعلق بأهمية المشروع، الذي يعد من الأوراش المنتظرة لتحسين البنية التحتية وحركة السير بالمدينة، بل بطريقة الإعلان عنه، في وقت تفتقر فيه الجماعة إلى قنوات تواصل فعالة ومحيّنة، سواء عبر موقعها الإلكتروني أو منصاتها الرسمية، وهو ما يفتح الباب أمام تداول أخبار غير مؤكدة ويزيد من ارتباك الرأي العام.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، يزداد حضور المشاريع الكبرى في الخطاب السياسي، الأمر الذي يدفع العديد من المواطنين إلى التساؤل عما إذا كانت بعض الإعلانات تعكس انطلاقاً فعلياً للأوراش، أم أنها تدخل ضمن حملة للترويج للمنجزات واستمالة الرأي العام قبل أوانها.
إن المواطنين لا يحتاجون إلى وعود جديدة بقدر حاجتهم إلى مشاريع تنطلق في موعدها، وتُنجز وفق الآجال المعلنة، مع تواصل مؤسساتي يضع الحقيقة أمام الرأي العام بكل شفافية. فالمصداقية تُبنى بما يتحقق على أرض الواقع، لا بما يُتداول في المراسلات أو التصريحات، لأن التنمية الحقيقية تُقاس بما يراه المواطن ويلمسه، وليس بما يُعلن عنه فقط.
